قضية اليوم الواحد!
* قبل أيام زرتُ إحدى المحاكم الكبرى، ورأيتُ فيها تَكَدّسَاً للمراجعين، وتذمّراً واضحاً من بطء الإجراءات، وتباعد المواعيد التي قد تكون بعد عِدة أشهر، والأمر بالتأكيد سِمَة واضحة للمحاكم الأخرى.
* هذا المشهد تذكّرته (وإمارة دُبَي) تطلق يوم الاثنين الماضي مبادرة (قضية اليوم الواحِد) في الجوانب الجَزَائية؛ التي تهدف إلى رفع كفاءة العمل القضائي، وتسريع إجراءات التقاضي في الإمارة.
* المبادرة عُمّمت على جميع مراكز الشرطة هناك؛ التي بدورها ستلتزم بتحويل القضايا عاجلاً للمحاكم؛ لتصدر الأحكام خلال يوم واحد.
* وهنا مع الفارق الكبير في عدد السكان (بيننا وبين الشقيقة دُبَي)، ومع التأكيد على الجهود الملموسة والفاعلة لـ(وزارة العَدل) في ميدان مَيْكنة إجراءاتها، ومع الشهادة على حرص (قُضَاتِنَا) الفضلاء على عدالة ونزاهة أحكامهم؛ إلا أن صدورها يأخذ وقتاً طويلاً؛ وهذا يترتب عليه سلبيات، وفَوات للمصالح.
وأنا هنا لا ألوم (القُضَاة) أبداً؛ فعددهم قليل جداً نسبة للكمية الكبيرة من القضايا التي تغزو مكاتبهم؛ فبحسب الموقع الإلكتروني للهيئة العامة للإحصاء بلغ عدد القضايا المنظورة في المحاكم السعودية خلال العام 2015م (380228 قضية)، نُظِرت في (279 محكمة، من قِبَل 1133 قاضياً فقط)؛ وبالتالي أجزم أن (وزارة العَدل) المجتهدة جداً مطالبة بمعالجة تلك المشكلة المزمنة؛ ولعل البداية تكون بالتنسيق مع الجامعات لاستقطاب الكفاءات من خريجي كليات الشريعة والقانون والأنظمة لزيادة أعداد القُضَاة؛ بما يكفل محطة الوصول للعَدالة النَاجِزَة.
(شكراً للأحوال المدنية)
(يوم الثلاثاء 28 فبراير الماضي) طُرِحَت هنا قضية ذلك المُسِن؛ الذي ابنه عَالِق في أمريكا، لأن تجديد بطاقته الوطنية حائر بين الخارجية والأحوال المدنية؛ والأخيرة تفاعلت مع القضية، ووعَدت بسرعة دراستها وحَلّها؛ فشكراً لها، ولمن تواصل معي (الأستاذ الخلوق شبيب القحطاني).
* نقلا عن "المدينة"