عندما قامت آسيا لسلمان بن عبدالعزيز
قامت قارة آسيا... التي تشرق عليها الشمس وتجمعنا معها جغرافية الأرض وثلث اليابسة ونصف سكان الكرة الأرضية باستقبال مهيب لخادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز أثناء زياراته الرسمية لدول جنوب شرق آسيا حيث تنوعت خلالها مظاهر الاستقبالات الرسمية التي أبهرت العالم من حيث مستوى البروتوكولات الدبلوماسية التي لا تليق إلا بملك كخادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز، لقد أبدت الشعوب الآسيوية بكل أطيافها محبتها لهذا القائد التاريخي الاستثنائي على طريقتها الخاصة فاحتشدوا في الساحات والشوارع والميادين العامة وعلى جوانب الطرقات للتعبير عن صادق محبتهم للمملكة العربية السعودية وقائدها الذي يعد من أكثر زعماء العالم قوة وتأثيرا على المستوى السياسي والاقتصادي والعسكري لما يتمتع به من رؤية ثاقبة وحنكة وقـدرة تحليلية لاستشراف المستقبل وما يحدث فيه من مستجدات على الساحتين العربية والدولية كل ذلك نابع من حرصه الدائم على نصرة القضايا العربية والإسلامية والعالمية ذات البعد الإنساني والحفاظ على استقرار وأمن منطقة الخليج والشرق الأوسط من أي صراعات إقليمية والوقوف في وجه التطرف ومحاربة الإرهاب بكل أشكاله.
هذه السياسة جعلت المملكة العربية السعودية قادرة على بناء علاقات متزنة وثابتة مع دول العالم ساعد على ذلك كونها قوة اقتصادية كبرى لا يستهان بها في مجموعة العشرين، حيث يمتلك اقتصاد دولها مجتمعة ثلثي التجارة العالمية، و%90 بالمائة من الناتج العالمي من النفط الخام بالإضافة إلى امتلاك المملكة ثاني أكبر صندوق استثمارات سيادي في العالم والأول عربياً، هذا إضافة الى حزمة من الأصول المالية العالمية تلك الموزعة بين الأسواق المتقدمة والناشئة على حد سواء وبهذا تكون السعودية ذات صوت عالٍ ومسموع ومؤثر عند اتخاذ القرارات الاستثمارية وصياغة النظام الاقتصادي العالمي بما يحقق نموًا متوازناً ومستداماً يحافظ على شركاتها مع جميع الدول.
قامت قارة آسيا... للملك سلمان عندما حمل معه ملامح رؤية جديدة للسعودية بدخولها في مسارات برنامج التحول الوطني لمختلف مشروعاتها الاقتصادية الضخمة العسكرية والأمنية والاستثمارية التي تعكس سعيها المتواصل في تنفيذ خططها التنموية القادمة على تنوع مصادر إنتاجها الاقتصادي والاستفادة من مواردها الطبيعية من نفط وغاز للتركيز على الصناعات التحويلية في البتر وكيمياويات ومستقبل الطاقة ومشتقاتها التعدين واستقطاب رؤوس الأموال الآسيوية بالدخول مع الجانب السعودي في شركات استثمارية مستدامة تعود بالمنفعة المشتركة. وذلك من خلال تعزيز دور آسيا كشريك قوي وفاعل بتوقيع اتفاقيات التكامل المليارية.
قامت قارة آسيا ...عندما رحبت السعودية بالاستفادة من برامج الحكومات الإسلامية لتقديم تجاربها الناجحة للإصلاح الاقتصادي خلال ثلاثة عقود الماضية وخروجها من تبعية الدول الصناعية الكبرى مما دفعها لدخول كعملاق آسيوي في مضمار سباق التنافسية العالمي بعد تحقيقها معدلات مرتفعة في إجمالي دخل الناتج المحلي لكل دولة، الأمر الذي أشاد به بنك التجارة الدولي على سرعة انتقال دول آسيا من دول محدودة الإمكانات إلى دول تمتلك تحريك الأسواق العالمية نتيجة اهتمامها بالصناعات الأساسية وإدخال التكنولوجيا ضمن المعايير المتطورة في الصناعات حتى تحافظ على مستوى المنافسة وتنوع الاستثمار .
لذلك عندما قامت آسيا احتراما وتقديرا للملك سلمان بن عبدالعزيز لأنهم واثقون تماما من أن السعودية تحت قيادته ستمضي قدما نحو بناء المستقبل لتتناسب مع المرحلة القادمة وتسهم في ترسيخ هذه العلاقات بما يخدم مصالحها العليا والتزامها بالاستمرار في أداء دورها الفاعل والإيجابي لتحقيق الاستقرار والتنمية والرخاء.