وأقبل الشهر الفضيل رمضان 1438هـ
قول االلهُ عزَّ وجلَّ في محكم التنزيل «شَهْرُ رَمَضَانَ الَّذِي أُنزِلَ فِيهِ الْقُرْآنُ هُدًى لِّلنَّاسِ وَبَيِّنَاتٍ مِّنَ الْهُدَىٰ وَالْفُرْقَانِ فَمَن شَهِدَ مِنكُمُ الشَّهْرَ فَلْيَصُمْهُ» البقرة 185 .
شهر كريم تتضاعف فيه الحسنات، وتُغفر فيه الزلات، وتُعظَّم فيه الأجور، ويزداد فيه التقرب إلى االله بالطاعات والصلوات والزكوات، والعطف على الأرامل والأيتام، والفقراء والمساكين، وتُهرع فيه جموع المصلين من كافة الأعمار لإعمار بيوت االله، والتقرب إليه في هذه الأيام والليالي المباركات.
شهر ليس كبقية الشهور، خصَّه االله بمميزات عظيمة تتضاعف فيه الدعوات الصالحات، فقد كان النبي المصطفى -صلى االله عليه وسلم- «أجود الناس بالخير، وأجود ما يكون في شهر رمضان؛ لأن جبريل كان يلقاه في كل ليلة في شهر رمضان حتَّى ينسلخ، يعرض عليه رسول االله -صلَّى االله عليه وسلم- القرآن، فإذا لقيه جبريل كان أجود بالخير من الريح المرسلة».
ويقول المصطفى -صلى االله عليه وسلم- في الحديث الصحيح: «قال رسول االله -صلى االله عليه وسلم- قال االله تعالى: كلُّ عملِ ابنِ آدمَ لهُ إلاَّ الصومَ فإنَّه لِي وأنَا أجزِي بهِ، والصيامُ جُنَّة، وإذَا كانَ يوم صومِ أحدِكم فلا يرفثْ ولا يصخبْ، فإنْ سابَّه أحدٌ أو قاتلَهُ فليقلْ: إنِّي امرؤٌ صائمٌ، والذي نفسُ محمدٍ بيدِه لخلوفُ فمِ الصائمِ أطيبُ عندَ االلهِ مِن ريحِ المسكِ، وللصائمِ فرحتَانِ يفرحُهمَا، إذا أفطرَ فرحَ، وإذَا لقِي ربَّهَ فرحَ بصومِهِ».
ونحن نرجو ونأمل من جميع الصائمين القائمين الراجين رحمة االله ورضوانه من أبناء هذا البلد الكريم، ووافديه، ومحبيه، أن يتوجهوا بدعواتهم الخالصة إلى االله العلي القدير خصوصًا في هذا الشهر العظيم، وعند فرحهم بتناول فطرهم إلى االله بأنّ يحقق النصر المبين لجنودنا البواسل في الحد الجنوبي، وأن ينصرهم على عدو االله ورسوله، وعدوهم، وعدو الإسلام والمسلمين، وأن ينزل بأسه الشديد على مثيري الفتن والقتل والتشريد، وعلى كل من يريدون الإسلام والمسلمين بسوء، وكل من يريدون تدمير جميع فئات المسلمين من: الشيوخ، والضعفاء من النساء والأطفال، وقتل الأبرياء الآمنين في المساجد، واستهداف بيت االله الحرام، ومسجد نبيه الكريم -صلى االله عليه وسلم- وقتل المصلين الموحدين الآمنين بدون وجه حق.
لا تنسوا قادتنا وإخواننا رجال الأمن البواسل من الدعاء الخالص ليل نهار في شهر رمضان المبارك في كل صلاة، وفي أوقات السحر حتى يتم النصر المبين -بإذن االله تعالى-، فاللهم اجعل هذا الشهر المبارك شهر عزّ وتمكين، ونصر وهداية لعامة المسلمين في مشارق الأرض ومغاربها مصداقا لقوله عزّ وجلّ:
«وَكَانَ حَقًّا عَلَيْنَا نَصْرُ الْمُؤْمِنِينَ». (الروم 47 ..(صدق االله العظيم
نقلاً عن المدينة