670 ألف وافد يغادرون المملكة
في التعداد السكاني الاخير للمملكة بلغ عدد الاجانب المقيمين حوالي 11.7 مليون وافد اجنبي، يشكلون حوالي 33٪ من اجمالي عدد سكان المملكة، من هؤلاء الوافدين حوالي 7.4 منهم مليون يعملون في سوق العمل، و4.3 مليون منهم مرافقون يشكلون حوالي 1.1 مليون اسرة، سبق ان ذكرنا ان هؤلاء المقيمين وان كانوا يساهمون في زيادة الطلب والاستهلاك وهذا امر جيد في السوق والاقتصاد، الا انهم في المقابل يزيدون الضغط على الخدمات وخاصة انها مدعومة من الدولة، ويكون الهدر اكثر من الفائدة، عندما اعلنت الدولة مؤخرا في اهداف رؤية 2030م واليات التعامل مع كثافة العمالة الوافدة والمقيمين في البلاد فرض رسوم على المرافقين بشروط واليات محددة، كثرت التحليلات على هذا الاثر وايجابيته، فالبعض وهم الاكثرية يرون انه ايجابي ووجهة نظري الشخصية مع هذا الرأي حيث ان الاهم في محور التنمية هو توفير فرص العمل لابنائنا وبناتنا وتخفيض العبء على الخدمات خاصة وان بلادنا اصبحت مثالا لاستقطاب اعداد هائلة من الاجانب والكثير منهم ليس لهم حاجة في تواجدهم بالمجتمع، البنك السعودي الفرنسي في تقرير منشور له توقع ان يبلغ حجم العمالة المرافقة التي ستغادر المملكة مع بدء تطبيق رسوم المرافقين بحوالي 670 الف وافد حتى عام 2020م، وان الرسوم المتحصلة الجديدة من المقيمين ستقدر بحوالي 20 مليار ريال سنويا، في الحقيقة ان كل المبررات والاثر سيكون ايجابيا، في المقام الاول سنتخلص من اعداد كبيرة من الاجانب الذين لا يحتاجهم المجتمع وتوفير مبالغ كبيرة لخزينة الدولة تعوض مقابل الدعم الحكومي الذي تتحمله الدولة على توفير الخدمات، وكل هذه السياسات والاجراءات تصب في مصلحة اصلاح الخلل الهيكلي في سوق العمل الذي اعترته كثيرا من التشوهات بسب الاغراق المفرط لسوق العمل بالتأشيرات، وان كان البعض لديه بعض التخوفات من تطبيق هذه الرسوم فهذا غير مبرر لان الهدف هو التخفيف على ضغط الخدمات المدعومة من جانب وتوفير سيولة لخزينة الدولة اذا ما عرفنا ان هناك اكثر من 120 مليار ريال تحول من الاجانب الى اقتصادات دولهم، والامر الاخر يعطي ضغط في القطاع الخاص على الاسراع باحلال السعوديين محل العمالة الوافدة التي ستترك سوق العمل بسبب هذه الاجراءات التصحيحية وهذا هو الهدف الاسمى للوطن ومواطنيه.
نقلاً عن "الرياض"