الوطن في ذكرى توحيده
تحتفل الممكة العربية السعودية هذا العام بيومها الوطني الثامن والسبعون، هذا الاحتفال الذي سيكون بنكهه مختلفه عن كل ماسبق وهي اليوم تسير في خطواتها الثابتة بصف واحد مع ملكها وولي عهده و شعبهم العظيم لبناء المملكة العربية السعودية للقرن الحادي والعشرون. تعكس الاحتفالات لهذا العام الخطوات التي تحققت على ارض الواقع خلال مسيرة الاصلاح والتنمية المجتمعية وايلاء المزيد من الاهتمام لرفاهية المجتمع منذ اعلان المملكة عن رؤيتها للعام 2030 في إبريل من العام 2016.
اتاح الملك سلمان حفظه الله للجيل القادم ان يساهم برسم مستقبل وطنه وفقا لرؤاهم وتطلعاتهم ما تجسد هذا في رؤية المملكة 2030 التي يرعاها صاحب السمو الملكي الامير محمد بن سلمان وتهدف لتحقيق تطلعات شعب يوصف بان نصفه من الشباب. يقود عبر ادواتها رفع بنيان اسسه سابقيه للمضي بالمملكة للمكانه التي تستحقها بما اوتيت من امكانيات بشرية وجغرافية وثقافية وتاريخية من خلال القنوات التقليدية المعروفة وفتح قنوات اخرى لم تكن مطروحه تستجيب لامال وطموح هؤلاء الشباب.
لاشك ان المتغيرات الدولية المتسارعه كان لها اثر كبير على رسم خريطة طريق للعمل من اجل بناء اقتصاد قوي والمضي باصلاحات داخلية واسعة والقضاء على كل ما يقوض مسيرة التطوير سواء من خلال مراجعة وتعديل السياسات والاجراءات أو اعادة النظر في كثير من ادوار بعض المؤسسات الداخلية. بالاضافة الى العمل على تسريع تلك الخطوات بادوات سياسية واقتصادية واجراءية تحاكي تلك المتغيرات وتنبع من قواعد ثابته اسسها باني امتنا الملك عبدالعزيز غفر الله له وسار عليها من بعده ابناءه ملكوك المملكة.
عبر الملك سلمان في خطابه بعد توليه مقاليد الحكم بأن سياسته سوف تستمر على النهج الذي رسمه المؤسس واخوته من قبله والعمل على ذات النهج الذي قامت عليه هذه البلاد المباركه بالتمسك بالشريعة الاسلامية ورعاية الحرمين الشريفين وخدمة ضيوفهما والحفاط على امن المملكة ووحدتها واستقرارها ومواصلة رحلة بناء وتنمية هذا الوطن الشامخ لرفاهية وعدالة مواطنيه وايجاد ارضيه مشتركه لكل ابناءه ليكون منبعا لتحقيق تطلعاتهم وطموحهم ليشمل كل الملفات الداخلية التي تمس مستقبل المملكة مثل الامن ، التطوير، الاقتصاد، التعليم ، التضامن الوطني، تنويع مصادر الدخل، تعزيز الشراكات الداخلية بين الحكومة ورجال الاعمال والمواطنين.
تستمر السياسة الخارجية للمملكة على نفس النهج الذي ارساه الملك عبدالعزيز طيب الله ثراه والذي بني فيه جوهر الحكم على مباديء وثوابت لم يحد عنها كل ملوك المملكة وان تغيرت الادوات بحسب المتغيرات السياسية في كل عهد، القائم على مباديء حسن الجوار وعدم التدخل في الشؤون الداخلية للدول الاخرى ورفض التدخل في شؤونها الداخلية ايضا، وقيادة العالم الاسلامي وايلاء كل الاهتمام والدعم لقضاياه العادلة وعلى رأسها القضية الفلسطينية والتعاون مع الدول الشقيقة والصديقة لتعزيز العلاقات بما يخدم المصالح المشتركة مع دول العالم، ولعب دور فاعل في اطار المنظمات الاقليمية والدوليه كأحد الاعضاء المؤسسين للامم المتحدة والموقعين على ميثاقها والمؤسسين ايضا للجامعة العربية ومجلس التعاون للخليج العربي، مايعكس رؤية المملكة لاهمية الوجود الفعال والايجابي ضمن المجتمع الدولي لدعم اهداف استقرار الشعوب والتعاون الدولي والرفاه الاقتصادي، وتعزيز الامن.
هذا الخط الرفيع الذي لم تحد عنه المملكة يوما ووجهت كل ثقلها السياسي والدبلوماسي لتكون عضوا فاعلا في المجتمع الدولي والالتزام بنهجها القائم على التعاون وحل الخلافات بالطرق السلمية والتوازن الدقيق بين سياسة الاتزان وعدم الاستعجال حيال المستجدات الدولية ونهج المبادرة لحل القضايا الدولية. عبرت عن هذه السياسات الثابته حاليا بادوات معاصره وباختيار سياسة اكثر حزما ضد كل مايمس أمنها واستقرارها استجابةً منها للمتغيرات الدولية التي فرضت وجودها على المملكة.
عام يمضي وعام قادم والمملكة بنيان فتي اصلها ثابت وفرعها في السماء ... او كما قال عراب رؤية 2030 صاحب السمو الملكي ولي العهد الامير محمد بن سلمان " السماء وحدها حدود طموحاتنا".
يردد السعوديون في هذه الذكرى المتجدده لليوم الوطني "تحت راية سيدي سمعا وطاعه" وهو مايعكس العزم والحزم الذي يتشاركه المواطنين مع قيادتهم لبناء المملكة العربية السعودية الواعده والفتية.
كل عام ووطنا بخيرواستقراروازدهار،،،