العملة المعدنية ومأزق البقالات

محمد البكر
محمد البكر
نشر في: آخر تحديث:
وضع القراءة
100% حجم الخط
دقيقتان للقراءة

بعض القضايا التي تمر بحياتنا اليومية، لا تستحق أن يخصص لها مقال بكامله. وأقرب مثال على ذلك، المأزق الذي يتعرض له بعض اصحاب محلات البقالة والسوبر ماركت، حينما يتعلق الأمر بتوفير العملات المعدنية للزبائن. فمن وجهة نظري أن هذه القضية بسيطة جدا ولا تحتاج لتسليط الضوء عليها. لكن وبعد أن تطورت الأمور، وتحولت من مجرد نقاش بين الزبون والمحاسب، إلى ما هو ابعد من ذلك، فقد رأيت أن من المفيد طرح هذه القضية فلعل وعسى تجد مَنْ يضع نقطة على السطر الأخير.

الجميع مقتنع بأن للزبون الحق بأن يأخذ حقه كاملا، حتى لو كان هللة واحدة. وهو غير ملزم بقبول تبرير المحاسب عن اسباب عدم توافر العملة المعدنية. لكن أيضا من غير المنطق، تجاهل ما يذكره اصحاب المحلات وتوجيه لومهم لمؤسسة النقد بعدم توفير الفئات المعدنية. وقد لمست ذلك من خلال بحثي عن سبب تلك المشكلة، حيث وجدت أن معظم مَنْ سألتهم من اصحاب البقالات، متفقون على أن مؤسسة النقد لا توفر تلك العملات بما يكفي لكل طلبات العملاء، وإن حصل وقاموا بذلك، فإنهم يوفرونها بكميات محدودة، كما لا يسمحون للشخص الواحد بالحصول على العملات المعدنية إلا كل اسبوعين، ناهيك عن أن البنوك هي الأخرى لا توفر تلك العملات بشكل كافٍ للجميع.

مؤسسة النقد من جانبها، ردت على ما تردد من عدم توافر تلك العملات، مؤكدة أن العملة متوافرة بكافة الإصدارات. ومع أن المنطق يقول إن مؤسسة النقد جهة مسؤولة لا يمكن أن تصرح بما هو ليس مؤكدا، إلا أنني اميل لتصديق رواية أصحاب المحلات، خاصة أن من بينهم أناسا اعرفهم واعرف مكانتهم وطيب سيرتهم، كما أن لا فائدة لهم من وراء ذلك الادعاء.

ربما يعتقد البعض أن الحديث عن هللات يعتبر مضيعة للوقت، إلا أن تلك الهللات التي يستصغرونها، تتحول إلى مئات الآلاف إن لم تكن للملايين، ثم إنها وكما قلت حق للعملاء لا بخس فيه.

*نقلاً عن "اليوم"

تنويه: جميع المقالات المنشورة تمثل رأي كتابها فقط.
انضم إلى المحادثة
الأكثر قراءة مواضيع شائعة

تم اختيار مواضيع "العربية" الأكثر قراءة بناءً على إجمالي عدد المشاهدات اليومية. اقرأ المواضيع الأكثر شعبية كل يوم من هنا.