.
.
.
.

"العلا" تخطف قلوب الفرنسيين وغدا يوقعون اتفاقية تطويرها

نشر في: آخر تحديث:

من المنتظر أن يوقع الجانبان السعودي والفرنسي اتفاقية لـ #تطوير_منطقة_العلا شمال غربي المملكة، وذلك خلال الزيارة التي يقوم بها ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان إلى فرنسا، ويلتقي خلالها الرئيس الفرنسي، إيمانويل ماكرون.

وتختزن العلا منطقة آثار ضخمة يعود تاريخها لآلاف السنين وترجع لقوم ثمود، ومدائن صالح. وقد اكتشف باحثون فيها بقايا معابد وتماثيل تعود إلى عصر اللحيانيين عام 900 قبل الميلاد، الأمر الذي يجعلها واحدة من أهم #مواقع_التراث_بالسعودية. وكانت صحيفة "لوموند" الفرنسية قد وصفت مدائن صالح في تقرير لها نشر قبيل الزيارة بـ"كنز للحضارة"، في إشارة إلى الشغف الفرنسي بتولي تطوير هذا الموقع.

وكان مجلس الوزراء السعودي قد أقر في يوليو/تموز الماضي تشكيل هيئة ملكية لمنطقة #العلا، بهدف تطويرها على نحو يتناسب مع قيمتها التاريخية والثقافية، وما تتميز به من تراث حضاري ووطني وفرص استثمارية واقتصادية.

ويمتد الاتفاق السعودي الفرنسي لتطوير العلا لمدة 10 سنوات، وبموجبه سيقوم الجانب الفرنسي بإنشاء وكالة تشرف على هذا المشروع، فيما لم تتضح بعد تكلفة هذا المشروع.

في هذا الصدد وصف جيرار ميستراليه، مبعوث الرئيس الفرنسي لمنطقة العلا هذا الاتفاق بـ"غير المسبوق"، خصوصا في المجالات التي يشملها من الآثار إلى الثقافة والفنون والبنى التحتية والطاقة والنقل والتأهيل، وكل ما يمكن لفرنسا أن تقدمه من أجل إبراز قيمة التراث.


من جهته، قال المدير العام للهيئة الملكية لمنطقة العلا، عمر مدني، إنه سيكون من الممكن استقبال أوائل السياح في المنطقة خلال ثلاث إلى خمس سنوات، وأضاف أن المنطقة المعنية بهذا الاتفاق تمتد على مساحة 22 ألف كيلومتر مربع، وتضم مواقع أثرية استثنائية.

يشار إلى أن اليونسكو كانت قد صنفت #مدائن_صالح كموقع تراث عالمي في 2008، وهو أول موقع سعودي يدرج في قائمة التراث العالمي.

وتضم "مدائن صالح" مقابر ضخمة، لها واجهات مزخرفة تعود إلى القرن الأول قبل الميلاد وصولاً إلى القرن الأول الميلادي. ويحوي الموقع أيضاً 50 نقشاً من الحقبة السابقة للأنباط وعدداً من رسوم الكهوف. كما يحمل موقع الحجر شهادة فريدة عن حضارة الأنباط، بمقابره الضخمة البالغ عددها 111 مقبرة، منها 94 مقبرة مزينة بالزخارف بالإضافة لآباره المائية، الأمر الذي يظهر الإنجازات المعمارية للأنباط وخبراتهم الهيدرولوجية.