.
.
.
.
لقاح كورونا

التوتينة.. هكذا يطلق السعوديون على التطعيم قبل 70 عاماً

نشر في: آخر تحديث:

لا يزال يستخدم العديد من كبار السن في السعودية أحد الألفاظ التي كان يطلقونها على "التطعيم" قديماً، وكانت مفردة "التينة" يستخدمها السعوديون منذ عدة عقود لأخذ التطعيمات للوقاية من الأمراض.

المهتم بالتراث وليد العبيدي يقول لـ "العربية.نت": التوتينة أو الوتنة أو التينة هي ألفاظ كانت تطلق على التطعيم قبل نحو 70 عاماً في السعودية، ولا يزال الكثير من كبار السن يحتفظ بهذه المفردات، حيث تأخذ التطعيم في الذراع للوقاية من الأمراض والأوبئة التي مرت بها السعودية قديماً، وتترك هذه التينة أو ما يطلق عليها الآن التطعيم علامة دائرية في الذراع".

صورة ارشيفية للتطيعم قديما في السعودية
صورة ارشيفية للتطيعم قديما في السعودية

وأكمل قائلاً: "تعود هذه اللفظة إلى "الوتين" وهو المكان الذي تؤخذ فيه الإبرة في اليد، ولهذا الأمر سميت بـ (توتينة)، فالوتين هو الاسم اللغوي لأكبر شريان في الجسم، ويدعى بالشريان الأبهر".

فيما قال الباحث الصحي والمدرب في سلامة المرضى، سلطان المطيري: لقد اهتمت حكومة السعودية بصحة المواطن والمقيم والتي تطورت سريعاً خلال عقود من الزمن.

وأضاف: "وبناء على مراجع تاريخ الرعاية الصحية في السعودية، فإن قبل تأسيس المملكة، كان السكان يعانون من انتشار الأوبئة والأمراض التي أدت إلى الوفيات والإصابة بإعاقات، وكان بعض هذه الأمراض ينقله الحجاج إلى البلاد، والذين يأتون لأداء فريضة الحج من أماكن مختلفة من العالم، والبعض منهم لديه ظروف صحية، بينما الأمراض الأخرى كان مصدرها من داخل البلاد، لهذا السبب اهتمت مديرية الصحة العامة في عهد المؤسس الملك عبدالعزيز بحماية السكان من هذه الأمراض من خلال القيام بعمليات التطعيم، فكانت اللقاحات يتم إحضارها من الخارج، ويتم التطعيم المجاني من خلال حملات تطعيم مستمرة طوال العام".

وقال: "تم تطعيم ملايين السكان على مدار العقود الماضية، مما كان له الدور الكبير في حمايتهم من الأمراض وتقليل معدل الوفيات والإعاقات، ومن الأمراض التي تم الحد من انتشارها مرض الجدري والكوليرا والملاريا".