خاص

استشاري طب النوم لـ"العربية.نت": تعديل اضطراب النوم ليس أمرًا سهلاً

نشر في: آخر تحديث:
وضع القراءة
100% حجم الخط

استمع للمقال النص المسموع تلقائي ناتج عن نظام آلي

0:00
4 دقائق للقراءة

أوضح أستشاري الطب الوقائي وطب اضطرابات النوم الدكتور وائل يار، أن تأخير ساعات النوم في شهر رمضان وبعد أيام عيد الفطر، فضلاً عن تناول مشروبات الكافيين كالقهوة السعودية والشاي في أوقات الليل جميعها أمور تضاعف فرص عدم انتظام الساعة البيولوجية في جسم الإنسان، وبالتالي تتأثر جودة النوم، بيد أنه إذا أراد الشخص معالجة مسألة اضطراب النوم الذي يصيبه في موسم رمضان مثلاً، فإن عليه تبكير وقت النوم بشكل تدريجيي قبل بداية الذهاب إلى العمل بعدة أيام.

وائل يار - استشاري الطب الوقائي
وائل يار - استشاري الطب الوقائي

وقال الدكتور وائل في حديث خاص لـ"العربية.نت"، "إن تبكير النوم يعد أمراً صعباً لا يمكن حدوثه في يوم أو يومين، بيد أن الشخص بحاجة إلى يوم واحد على الأقل لكل ساعة تبكير نوم، إذ إنه إذا احتاج الشخص تبكير وقت نومه 6 ساعات (من الساعة 5 فجرًا إلى الساعة 11 مساءً كمثال) فسيحتاج لستة أيام بالمتوسط لتبكير ساعته البيولوجية للوقت المرغوب النوم فيه، حسب حديثه، وأضاف: لتسريع هذه العملية يحتاج الشخص تجنب النوم بساعات النهار بعد أوقات الدوام أو الدراسة، ومحاولة شرب المنبهات في ساعات الاستيقاظ الأولى في الصباح، وممارسة الرياضة بشكل يومي، وتجنب الوجبات الثقيلة قبل ساعتين من النوم.


معدل نوم السعوديين

وأكد أن أحد الدراسات السعودية الصادرة في عام 2017م بينت أن ثلث السعوديين ينامون أقل من 7 ساعات، ومتوسط نوم السعوديين يصل 5-7 ساعات باليوم وهو أقل من المعدل الموصى به للإنسان البالغ وهو من 7-9 ساعات، ولفت إلى أن لكل اضطراب نوم علاج خاص به، إذا استمر اضطراب النوم فترة طويلة يجب على المريض استشارة متخصص بطب النوم لكي يقيم حالته ثم يشخصها، بجانب تحديد نوع العلاج الذي يحتاجه حسب الإضطراب، مبيناً أنه لا بد أن يتأكد الشخص بعدم توافر أي مشكلات في النوم، إذ إنه يستطيع النوم لمدة 7-9 ساعات بدون تقطع واستيقاظ خلال هذه الساعات، مع القدرة على ممارسة النشاط اليومي والتركيز بالدراسة أو العمل بدون الحاجة لاستخدام المنبهات بشكل أكثر من المعدل الطبيعي.


عوامل تساعد على جودة النوم

وبين أن هناك عوامل من شأنها المحافظة على جودة النوم، كالحفاظ على روتين يومي للنوم، فضلاً عن تثبيت أوقات الاستيقاظ والنوم وتجنب السهر في أيام الإجازات بشكل أكثر من اللازم، بجانب النوم على سرير مريح ووسادة جيدة مناسبة لارتفاع رقبة الشخص، فضلاً عن الاهتمام بدرجة حرارة الغرفة بحيث تكون بين 18-21 درجة مئوية، والنوم بغرفة مظلمة تمامًا وهادئة، بالإضافة إلى ممارسة الرياضة بشكل شبه يومي، وتنظيم ساعات الوجبات حتى لا تكون قبل النوم بساعتين على الأقل، وتجنب أي منبه كالقهوة أو الشاهي أو التدخين أو الشيشةلمدة تصل لـ 6 ساعات على الأقل قبل توقيت النوم، والابتعاد عن أي مصدر إضاءة مباشرة للعين ساعتين قبل موعد النوم مثل: أجهزة الجوال والتلفاز والألعاب الإلكترونية.


أثر القيولة على الساعة البيولوجية

وأوضح وائل يار ستشاري طب اضطرابات النوم أن القيلولة تعد فترة النوم القصيرة، إذ تصل مدتها لـ 20-30 دقيقة في فترة الظهيرة، مبيناً أن فائدتها تقلل مستوى التعب والإرهاق بذلك اليوم على غير العادة، فتزيد التركيز للإنسان، غير أنه في أحيان عدة يستخدم الناس القيلولة لتعويض ساعات النوم بالليل وهذا ما يجعل القيلولة طويلة "أكثر من ساعة" في أوقات قريبة من وقت النوم الصحي للإنسان، مما يسبب اضطرابًا بالساعة البيولوجية وتأخر توقيت النوم بالليل، فيدخل بمراحل النوم العميق ومرحلة الأحلام, ويستيقظ بمزاج سيء بسبب عدم أخذ كفايته من النوم، لذلك يجب على الشخص الالتزام بتوقيت القيلولة 20-30 دقيقة فترة الظهر عند الحاجة أو تجنبها إذا لم يكن بحاجة لها، والمحافظة على نوم 7-9 ساعات بالليل".

وشدد يار على ضرورة وعي الناس بأن النوم وظيفة ضرورية للإنسان ليست اختياريه كما قال، مبيناً أن قلة النوم تحمل أضرار جسدية ونفسية على المدى القصير والطويل، إذ قد تؤدي لظهور العديد من الأمراض المزمنة كالسمنة ومقاومة الأنسولين وارتفاع الضغط والكلسترول، وأمراض القلب، والصداع المزمن، والنقرس والاصابات والآلام العضليه، فضلاً عن مشاكل التركيز والذاكرة، بجانب الإرهاق المزمن التعب الدائم، في حال لم يستطيع الإنسان النوم لمدة تصل لـ 7-9 ساعات متواصلة.

انضم إلى المحادثة
الأكثر قراءة مواضيع شائعة

تم اختيار مواضيع "العربية" الأكثر قراءة بناءً على إجمالي عدد المشاهدات اليومية. اقرأ المواضيع الأكثر شعبية كل يوم من هنا.