استمع للمقال النص المسموع تلقائي ناتج عن نظام آلي
كشف الرئيس التنفيذي للمركز الوطني للرقابة على الالتزام البيئي، علي الغامدي، عن أن إجمالي التكلفة التقديرية لإعادة تأهيل 143 بؤرة ملوثة نتيجة التخلص العشوائي من النفايات البلدية والحضرية أو ما يعرف "بالمكبات العشوائية" حول المملكة تجاوز المليار ريال، حتى الوقت الحالي، فيما بلغت مساحات تلك البؤر نحو 200 كلم2.
وقال الغامدي في تصريحات خاصة لـ"العربية.نت" إن التكاليف التقديرية احتسبت بناءً على برنامج حسابي علمي متخصص لتقدير قيمة إعادة التأهيل التي تشمل سلسلة العمليات، كإزالة التلوث، فضلاً عن زمن التنفيذ لإعادة التأهيل، والتأثيرات البيئية، والاجتماعية، والمتطلبات القانونية، حتى يعاد تأهيلها البيئي.
وأضاف أن تأهيل هذه البؤر يعيد التوزان البيئي، ويخلق التنمية المستدامة من أجل الحد من آثار التدهور البيئي التي قُدرت تكلفته السنوية بـ 86 مليار ريال -بحسب دراسة للبنك الدولي¬- للعام 2014، مشيراً إلى أن أبرز أسباب التدهور ناتجة عن ممارسات خاطئة لبعض الأنشطة ذات الأثر البيئي.
وأوضح أن دراسة المركز استندت على ما ورد في الاستراتيجية الوطنية للبيئة بخصوص قطاعي الصناعة والتعدين تحديداً، إذ طُرحت مشاريع لدراسة الوضع الراهن وتقديم استراتيجيات لتخفيف حدة الأثر البيئي، بالإضافة إلى تحديد الأنظمة وإرشادات الاستدامة والبدء بتنفيذها لحفظ الموارد الطبيعية.
الحد من انتشار البؤر
وشدد علي الغامدي الرئيس التنفيذي لـ “الالتزام البيئي" على ضرورة الحد من انتشار تلك البؤر الملوثة تنفيذاً لمستهدفات السعودية ضمن برنامج التحول الوطني والاستراتيجية الوطنية للبيئة للحد من التلوث بمختلف أشكاله، فضلاً عن حماية المناطق الطبيعية، وتحسين جودة الحياة.
64 مبادرة
وأشار إلى أن الاستراتيجية الوطنية للبيئة حددت 64 مبادرة وطنية للمنظومة البيئية كافة، إذ ينفذ في الوقت الراهن المركز 22 مبادرة وبرنامجا لحفظ الموارد الطبيعية وحماية الأوساط البيئية، وأضاف بأن التكلفة للمبادرات كافة تصل إلى قرابة المليار ونصف ريال.
50 ألف جولة
من جهتها، أشارت المدير التنفيذي للاستراتيجية والتميز التشغيلي، نادية العامودي في حديث لـ “العربية. نت" إلى أن المركز لديه مهام وإجراءات ينفذها للحد من التدهور البيئي، بالإضافة إلى الأعمال الميدانية والجولات التفتيشية التي تجاوزت ٥٠ ألف جولة سنوياً، من أجل رصد ومراقبة أي أثر سلبي على البيئة والحد من استمراره".
وفي السياق ذاته حذرت العامودي من خطر تدهور الموارد الطبيعية المحتمل في حال تفاقمت البؤر الحالية أو زاد عددها التي قد تسبب تلوثا للأوساط البيئية كافة ما يلوث المياه الجوفية والسطحية أو الأتربة والهواء، ما يؤدي إلى اختلال التوازن البيئي والتأثير على مستقبل الأمن الغذائي، وبالتالي ارتفاع في قيمة كلفة التدهور البيئي وأثره الاقتصادي والاجتماعي.
يذكر أن المركز الوطني للرقابة على الالتزام البيئي عمل منذ إطلاقه عام 2020 على إصدار أكثر من 22 ألف تصريح بيئي للمنشآت ذات الأثر البيئي وهو ما يمثل نحو 10% من المنشآت التي يفرض عليها نظام البيئة إصدار تصاريح بيئية، والتي سترفع من إسهام كافة القطاعات في حماية الأوساط البيئية بمكوناتها الثلاثة الماء والهواء والتربة، وتمكن الجهات المختصة من تحقيق التوازن البيئي والنمو الاقتصادي وفق مستهدفات رؤية المملكة 2030.