استمع للمقال النص المسموع تلقائي ناتج عن نظام آلي
وصف مسؤول عراقي علاقات بلاده مع السعودية بأنها شهدت تطوراً ملحوظاً في العامين الماضيين، ولفت في حديثه إلى "العربية.نت" بأن البلدان يمضيان في بناء علاقات وثيقة تعكس التوجهات الجديدة نحو تعزيز التعاون الإقليمي، وضمان الاستقرار والتنمية في المنطقة.
ويؤكد فرهاد علاء الدين، مستشار العلاقات الخارجية لرئيس مجلس الوزراء العراقي، محمد شياع السوداني، أن تطوير العلاقات الثنائية أمر ضروري لتعزيز أمن واستقرار المنطقة، خاصة أن العراق – السعودية يمثلان مركزي ثقل للعالم الإسلامي والعربي على حدٍ سواء.
التصريحات العراقية التي أدلى بها المسؤول العراقي جاءت على هامش زيارة وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان إلى بغداد، حيث التقى برئيس الوزراء العراقي محمد شياع السوداني، في القصر الرئاسي، ليبحثا العلاقات الثنائية وسبل تعزيزها وتطويرها، بجانب العديد من القضايا الإقليمية والدولية ذات الاهتمام المشترك.
مد جذور الدبلوماسية
يعود المسؤول العراقي فرهاد علاء الدين الذي يرى بأن حكومة بلاده الحالية تركز على مد جذور الدبلوماسية العراقية على الساحتين الإقليمية والدولية، عبر ممارسة سياسة التوازن في العلاقات، والابتعاد عن سياسة المحاور، إلى التأكيد بأن التعاون السعودي - العراقي ساهم في معالجة التحديات المشتركة مثل مكافحة الإرهاب، وأحدث حالة من الاستقرار السياسي والاقتصادي، وهو أمر حيوي لتحقيق الأهداف التنموية في كلا البلدين والمنطقة أيضاً، حسب وصفه.
دعم استقرار العراق
يؤمن مستشار العلاقات الخارجية لرئيس الوزراء بأن السعودية تسعى بشكل جدي إلى دعم استقرار العراق عبر مشاركتها في مبادرات متعددة تعزز الاستقرار الداخلي والإقليمي من أبرزها تعزيز التعاون الأمني والاستخباراتي بين البلدين لمكافحة التنظيمات الإرهابية.
فضلاً عن توقيع مذكرة تفاهم أمني بين وزارتي داخلية البلدين التي تعد الأولى من نوعها منذ العام 1983، يضاف إلى ذلك دعم مشاريع التنمية الاقتصادية التي تعيد بناء البنية التحتية في العراق.
إنجازات عراقية -سعودية
إلى ذلك، يؤكد فرهاد علاء الدين في الوقت ذاته أن البلدان حققا إنجازات متعددة مثل توقيع اتفاقيات اقتصادية بجانب الاستثمارات السعودية في العراق، خاصة في مجال الطاقة والزراعة، قائلاً إن هذه الخطوات تعد جزءاً من رؤية أوسع لتكوين شبكة من العلاقات الإقليمية المعززة للاستقرار، وتقليل التوترات.
اقتصادياً، يرى المستشار العراقي أن مجلس التنسيق السعودي - العراقي أدى دوراً مهماً في تعزيز التعاون بين البلدين، خصوصاً في المجال الاقتصادي، قائلاً : المجلس أسس لآلية مشتركة تدفع عجلة الاستثمار وتسهل التجارة البينية، بالإضافة إلى دعم البنية التحتية وتطوير المشاريع الزراعية والصناعية وقطاعات النفط والغاز والكهرباء والصيرفة، وهذه كلها من شأنها أن تعود بالنفع على الجانبين سياسيا واقتصاديا.
وكان مكتب رئيس الوزراء العراقي، محمد شياع السوداني أصدر بياناً تضمن نتائج زيارة وزير الخارجية السعودي إلى بغداد، ويشير البيان إلى أن "اللقاء تناول العلاقات الثنائية بين العراق والسعودية، وآفاق تطويرها وتنميتها في جميع المجالات، لا سيما السياسية والاقتصادية، وتعزيز الشراكات المثمرة، وتفعيل المجلس التنسيقي العراقي - السعودي، بما يحقق المنفعة المتبادلة والمصالح المشتركة للبلدين.
وطبقاً للبيان العراقي فإن اللقاء شهد استعراض أهمّ التطورات في المنطقة، وتداعيات استمرار العدوان في غزّة، وضرورة استمرار العمل المشترك وتنسيق الجهود العربية والدولية لإيقاف العدوان، وحثّ المجتمع الدولي نحو الاضطلاع بكامل دوره لمنع مأساة الإبادة الجماعية المتواصلة منذ أكثر من عشرة أشهر ضد أبناء الشعب الفلسطيني، وحقّه التاريخي في الحياة على أرضه.
من جهته، يقرأ الدكتور سالم اليامي، الباحث السعودي في العلاقات الدولية نتائج زيارة وزير الخارجية السعودي إلى جمهورية العراق بأنها تأكيد لعملية تحصين المنطقة من حالة التوتر المتصاعد، وذلك عبر تبادل الآراء والمواقف التي تجنب البلدين والمنطقة حالة الاضطراب، ويقول لـ"العربية.نت" هناك مسار مهم في نظر قيادة البلدين وهو "العلاقات الثنائية".
دور عراقي للتهدئة
ويشير إلى أن العلاقات الثنائية شهدت تطوراً مدفوعاً بإرادة البلدين للوصول به إلى مستويات متقدمة وهو الأمر الذي أسهم في وجود مجلس تنسيق سعودي – عراقي يعد الأعلى بين البلدين، قائلاً: الدور الذي يمكن أن يؤديه العراق في سبل التهدئة في المنطقة جراء التوتر المتصاعد في قطاع غزة منذ السابع من أكتوبر، يرفد الجهود السعودية في المقدمة التي بذلت مساعي جبارة منذ قمة الرياض العربية والإسلامية في نوفمبر ٢٠٢٣.
تطابق الرؤى وتقاسم الهموم
ويؤكد الباحث السعودي الدكتور سالم اليامي أن السعودية والعراق تتقاسمان رؤى أمنية وسياسية للمنطقة كافة، إذ يؤيدان الوقف الفوري للصراع في غزة كما يدعمان حصول الفلسطينيين على حقوقهم المشروعة، وبطبيعة الحال أيضاً حل الدولتين للخروج بالمنطقة والعالم من هذه الأزمات التي تبدد الأمن والسلم الدوليين، حسب قوله.
وتؤكد السعودية أن العلاقات السعودية العراقية تشهد زخماً إيجابياً كبيراً بفضل توجيهات قيادتي البلدين الشقيقين، ما يؤكد عمق العلاقات الوطيدة بين البلدين والشعبين الشقيقين، حسب بيان وزارة الخارجية السعودية الذي أشار إلى أن البلدان يعملان بخطى وثيقة على استمرار الزخم في العلاقات الثنائية، وتعميق التنسيق والتعاون خاصة في الجانب الاقتصادي والتنموي.
وكان الأمير فيصل بن فرحان، وزير الخارجية السعودي أشار إلى أهمية تعزيز أمن واستقرار المنطقة لتحقيق المستهدفات التنموية، منوهاً بالدور الأساسي والمهم الذي تقوم به العراق في هذا الشأن، موضحاً أن هناك تنسيقاً وثيقاً ومستمراً بين البلدين لضمان الأمن والاستقرار.
-
سيرلانكا تعفي السعوديين من تأشيرة الدخول اعتباراً من أكتوبر المقبل
أعلنت جمهورية سريلانكا الديمقراطية الاشتراكية، إعفاء مواطني المملكة العربية ...
السعودية -
"التخصصي" ينجح في خفض تكلفة تحليل الجينوم البشري الكامل بـ 67%
بـ 5 أضعاف استطاع المستشفى تحقيق زيادة في القدرة التحليلية
السعودية -
"إيداع الأفلام" مبادرة سعودية لتوثيق التراث السينمائي السعودي
أطلقت هيئة الأفلام مبادرة "إيداع الأفلام" عبر الأرشيف الوطني للأفلام، بهدف جمع ...
فن