استمع للمقال النص المسموع تلقائي ناتج عن نظام آلي
كشف مختصون عن النقوش والكتابات التاريخية المرتبطة بالعلم السعودي، والتي توثّق الرموز والشعارات التي حملتها الحضارات القديمة، وتُجسّد هوية الدولة ومكانتها.
عضو هيئة التدريس في قسم الآثار بجامعة الملك سعود الدكتور محمد الذيبي، قال: منذ القدم اعتمدت الحضارات رموزًا وشعارات ذات دلالات دينية وسياسية تعبّر عن القوة والانتماء، وقد ظهرت على واجهات الصخور في السعودية رسوم ونقوش توثق ذلك، مثل علامات الوسوم التي كانت تُستخدم بين القبائل، ومنها الحلقة، والمغزل، والهلال، والدلو، والمخاطيف، هذه الرموز التي تعود إلى عصور ما قبل التاريخ، كانت دليلًا على الملكية والتواصل الثقافي بين القبائل.
الرايات في التاريخ الإسلامي وأثرها على العلم السعودي
ويتابع الدكتور الذيبي حديثه إلى "العربية.نت": في العهد النبوي، حمل رسول الله ﷺ رايتين، إحداهما بيضاء والأخرى سوداء، ورُفعت الراية البيضاء عند فتح مكة العام الثامن من الهجرة، وتكرّر استخدام اللونين خلال عهد الخلفاء الراشدين، حيث تبنّى الأمويون الراية البيضاء، فيما رفع العباسيون الراية السوداء تيمنًا بعمامة النبي ﷺ ومنذ ذلك الحين، أصبحت الرايات جزءًا أساسيًا من هوية الدول الإسلامية، تُجسّد عقيدتها وقوتها السياسية.
نقوش صخرية تعكس تطور راية التوحيد
وتابع الحديث: كشفت النقوش الصخرية في المواقع الأثرية بالمملكة عن كتابات عربية وإسلامية تؤكد انتشار التوحيد، حيث تضمّنت بعضها الشهادتين، مما يعكس الارتباط العميق بين العقيدة الإسلامية ورموز الدولة، ويُشكّل امتدادًا تاريخيًا للعلم السعودي الحالي.
ويذكر الدكتور محمد: مع تأسيس الدولة السعودية الأولى عام 1157هـ (1744م)، اتخذ الإمام محمد بن سعود راية خضراء كُتبت عليها عبارة "لا إله إلا الله محمد رسول الله"، وهو الشعار الذي استمر مع الدولة السعودية الثانية، ما يُجسّد ثبات الرمز الديني والسياسي للعلم السعودي عبر العصور.
تطور العلم السعودي وصولًا إلى شكله الحالي
وأضاف: عند توحيد المملكة عام 1351هـ (1932م) على يد الملك عبد العزيز آل سعود، تم اعتماد العلم السعودي بشكله الحديث، حيث ثُبّتت الشهادتان بخط عربي واضح، وأضاف الملك عبد العزيز السيف العربي تحته ليكون رمزًا للقوة والعدل. وعلى مر العقود، تطورت تفاصيل العلم، لكنها حافظت على استخدام خط الثلث، الذي يُعدّ من أجمل وأقدم الخطوط العربية، ما يعكس الفخامة والأصالة في تصميم الراية.
النقوش في المعالم الوطنية.. شواهد خالدة على مسيرة العلم
إلى جانب العلم، تحمل العديد من المعالم الوطنية في السعودية نقوشًا وزخارف توثّق تاريخه، ومنها: قصر المصمك في الرياض، يضم نقوشًا تاريخية تُبرز فترة توحيد المملكة، وتحمل رموزًا مثل السيف والشهادتين، إضافة إلى العملات والمسكوكات السعودية في عهد الملك عبد العزيز، حيث حملت العملات الأولى كتابات مستوحاة من العلم السعودي.
كما للمخطوطات والنقوش على الأبواب في القصور والمساجد، حيث عُثر على كتابات تحمل الشهادتين، مما يُعزز الهوية الإسلامية للدولة.
يوم العلم.. احتفاء برمز خالد وتاريخ مجيد
وختم الدكتور الذيبي حديثه: يوم العلم السعودي ليس مجرد احتفال برمز وطني، بل هو مناسبة لاستذكار مسيرة تاريخية عظيمة، حفظتها النقوش والكتابات عبر الزمن، لتُجسّد ارتباط العلم السعودي بالعقيدة الإسلامية، والقوة، والهوية الوطنية. واليوم، يواصل هذا الرمز الوطني رفعته، حاملاً إرثًا عريقًا، وحاضرًا زاهرًا، ومستقبلًا مشرقًا للمملكة.
-
"الجدعان" يبحث مع "بيسنت" تعزيز التعاون بين السعودية وأميركا
بجانب أبرز التطورات المالية والاقتصادية إقليميا وعالميا
اقتصاد -
خلال المفاوضات في السعودية.. أوكرانيا ستطرح هدنة ومستعدة لتوقيع اتفاقية المعادن
تجري حالياً مباحثات في السعودية بين الوفدين الأوكراني والأميركي بهدف التوصل إلى ...
العربية ميديا -
السعودية تدين ممارسة إسرائيل أساليب العقاب الجماعي على الفلسطينيين
الرياض تشدد على مطالبتها للمجتمع الدولي باتخاذ إجراءات عاجلة لعودة الكهرباء وتدفق ...
السعودية