القاص السعودي طارق الجارد لـ"العربية نت": مهنة الطب انعكست على كتابتي للقصة

بدأت رحلته مع الكتابة عبر منتديات الإنترنت ويؤمن أن جمالية النص الشرط الأهم لنشره

نشر في: آخر تحديث:
وضع القراءة
100% حجم الخط

استمع للمقال النص المسموع تلقائي ناتج عن نظام آلي

0:00
3 دقائق للقراءة

ما بين مهنة الطب وعوالم الأدب، يروي القاص والطبيب السعودي طارق الجارد، تجربته مع القصة القصيرة كمن يلتقط ضوءاً خاطفاً في عتمة ممتدة، فالجارد لا ينافس الرواية، ولا ينحاز لصخبها، بل يكتب القصة بوعي الحرفة، وصدق اللحظة، متخذاً منها نافذة لا تخلو من الدهشة، كما يقول.

القاص طارق الجارد في أمسية وزارة الثقافة
القاص طارق الجارد في أمسية وزارة الثقافة

في حوار خاص مع "العربية.نت"، يتحدث الجارد عن بداية علاقته بالقصة، مفسراً العلاقة بين عمله كطبيب وممارسته للأدب، وقدرته على التوفيق بينهما، قائلاً: "الطب جعلني قريبًا من تفاصيل الإنسان، من ألمه وهواجسه ومصارحته، وهذا انعكس بلا شك على كتابتي"، موضحاً تأثير المنتديات الأدبية على تجربته في عالم النشر، مؤمناً بأن القصة القصيرة ليست فناً هامشياً بل نصٌ مكثف قادر على قول الكثير بالقليل.

الهندي الأحمر الأخير - قصة قصيرة للقاص طارق الجارد
الهندي الأحمر الأخير - قصة قصيرة للقاص طارق الجارد

القصة القصيرة... بداية لم تكن مقصودة


يقول الكاتب طارق الجارد:"لم أكن مهتمًا بفن القصة القصيرة بدايةً، ولم أهو قراءتها، غير أنه بمرور الوقت، بدأ المحيطون بي يلفتون نظري إلى أن ما أكتبه يمكن تصنيفه ضمن هذا الفن، حينها بدأت أقرأ القصة بتوسع وأتتبع الأسماء، وأقارن تجاربي بما أقرأ، حتى أُدرك أني أنتمي إلى هذا الشكل الأدبي".

قصة حكاية رجل على هيئة ساعة جزء من مؤلفات طارق الجارد القصصية
قصة حكاية رجل على هيئة ساعة جزء من مؤلفات طارق الجارد القصصية

ويشدد القاص السعودي على أن القصة تعد الجنس الأدبي المناسب له، إذ تشبه نمط تفكيره حسبما يزعم، قائلاً: "إنها تشبه تسلسلي في معالجة الأفكار والمواضيع، كل كاتب يختار الثوب الذي يناسبه، أنا أرى القصة القصيرة ثوبي الذي لا يحتاج إلى تعديل أو تفصيل خاص، هي الأقرب إلى فكري وتفكيري، وأجدني منسجمًا معها أكثر من أي شكل أدبي آخر".


المنتديات الأدبية... منصّة التجريب والاكتشاف

القاص السعودي طارق الجارد بدأت رحلته في كتابة الأعمال الأدبية عبر المنتديات، إذ كانت نافذته الوحيدة التي تسمح بانتشار أعماله في الفضاء الرقمي، في حين أنها عززت قدرته على اقتناص الأفكار التي تحولت إلى أعمال أدبية، وصقلت تجربته كثيراً حسبما ذكر، إذ تسمح طبيعة النشر الرقمي بالتفاعل ما يطور اكتشاف نقاط القوة والضعف في النصوص لدى الروائي أو القاص.

العلاقة مع النشر الورقي... وتحديات النشر


يؤكد القاص الجارد أن النشر الورقي لم يكن هدفه الرئيس في بداياته، بل إن جمالية النص تعد الشرط الأهم، ويقول: "نُشرت أعمالي بعدما تواصل معي بعض الناشرين الذين اطلعوا على نصوصي. والحمد لله، تُرجمت بعض قصصي لعدد من اللغات، وهذا أمر أسعدني كثيرًا، لكن النشر الورقي لا يُعد عندي مقياسًا نهائيًا، بل أراه وسيلة لوصول النص إلى القارئ، والأهم أن يصل النص ويترك أثرًا، سواء نُشر ورقيًا أو رقميًا".


الرواية أم القصة القصيرة؟

وعن سؤاله حول ما إذا كان يفكر في كتابة الرواية، يجيب الجارد:"لا أفكر في كتابة الرواية حاليًا، ولا أرى في ذلك تطورًا أو انتقالًا طبيعيًا كما يُروّج. القصة القصيرة ليست محطة مؤقتة، بل شكل أدبي مكتمل بذاته. البعض يعتقد أن القصة القصيرة مجرد مرحلة، وأن الكاتب الحقيقي هو من ينتهي إلى الرواية، وهذا فهم قاصر في رأيي".

بين الطب والأدب... توازن بين عالمين

ويُعلّق على العلاقة بين عمله كطبيب وممارسته للأدب قائلًا: "الطب جعلني قريبًا من تفاصيل الإنسان، من ألمه وهواجسه ومصارحته، وهذا انعكس بلا شك على كتابتي. في كل مهنة هناك سرد، حتى في غرفة الكشف هناك قصة تُروى، وربما هذه الحساسية في الإصغاء للناس ساعدتني ككاتب. أكتب لأنني أريد أن أفهم، أن أقترب من المعنى".

انضم إلى المحادثة
الأكثر قراءة مواضيع شائعة

تم اختيار مواضيع "العربية" الأكثر قراءة بناءً على إجمالي عدد المشاهدات اليومية. اقرأ المواضيع الأكثر شعبية كل يوم من هنا.