استمع للمقال النص المسموع تلقائي ناتج عن نظام آلي
يعود تاريخ بناء مسجد الزرقاء في بلدة ثرمداء بمنطقة الرياض إلى عام1843م، وهو أحد المساجد التي شملها مشروع الأمير محمد بن سلمان لتطوير المساجد التاريخية، في إطار جهود المملكة للحفاظ على المساجد العريقة وتعزيز حضورها الديني والثقافي، بما ينسجم مع مستهدفات رؤية السعودية 2030.
موقع تاريخي بين ثرمداء ومرات
ويقع المسجد شمال بلدة ثرمداء القديمة على الطريق الرابط بين ثرمداء ومحافظة شقراء، فيما تتبع البلدة إداريًا لمحافظة مرات في منطقة الرياض، ويبعد المسجد نحو 5.5 كيلومتر عن محافظة مرات. وقد استمد اسمه من مزرعة نخيل مجاورة تُعرف باسم “الزرقاء”، التي ارتبط اسمها بالموقع منذ القدم.
تاريخ يمتد إلى عهد الإمام فيصل بن تركي
وتشير المصادر التاريخية إلى أن بناء المسجد يعود إلى عهد الإمام فيصل بن تركي بن عبدالله ما بين عامي 1259ه و1282ه (1843م – 1865م)، ليكون شاهدًا على مراحل مهمة من تاريخ المنطقة. كما شهد لاحقًا أعمال تطوير في عهد الملك عبدالعزيز بن عبدالرحمن ضمن الاهتمام بالمساجد التاريخية ودورها الديني في المجتمع.
ويعكس مسجد الزرقاء ملامح العمارة النجدية التقليدية، إذ شُيّد باستخدام الطين والحجر، بينما استُخدم خشب الأثل وسعف النخيل في تسقيفه. وتبلغ مساحته الإجمالية نحو 326 مترًا مربعًا، بطاقة استيعابية تصل إلى نحو 100 مصلٍّ.
مكونات معمارية مميزة
ويتكون المسجد من عدة عناصر معمارية رئيسة تشمل بيتًا للصلاة، وسرحة (فناء خارجي)، وخلوة أرضية، وميضأة، إضافة إلى بئر وحوض وغرفة مخصصة للاستحمام. كما تتوسطه منارة مربعة الشكل تقع في الجهة الشمالية بارتفاع يصل إلى نحو 11.29 مترًا، وتشكل أحد أبرز معالمه المعمارية.
ويمثل المسجد أحد الشواهد العمرانية التي تعكس تاريخ الحياة الدينية والاجتماعية في بلدة ثرمداء، إذ كان مقصدًا للأهالي لأداء الصلوات ومكانًا يجتمعون فيه لمناقشة شؤونهم اليومية، في صورة تجسد الدور المتجذر للمساجد في حياة المجتمع المحلي.
تطوير يحافظ على الهوية المعمارية
ويعمل مشروع الأمير محمد بن سلمان لتطوير المساجد التاريخية على تحقيق التوازن بين تقنيات البناء الحديثة والمعايير التقليدية، بما يعزز استدامة هذه المعالم مع الحفاظ على خصائصها المعمارية الأصيلة. وتُنفذ أعمال التطوير عبر شركات سعودية متخصصة في المباني التراثية، بإشراف مهندسين سعوديين لضمان الحفاظ على الهوية العمرانية لكل مسجد.
أهداف استراتيجية للمشروع
وينطلق المشروع من أربعة أهداف رئيسة تشمل تأهيل المساجد التاريخية للعبادة، واستعادة أصالتها المعمارية، وإبراز البعد الحضاري للمملكة، وتعزيز المكانة الدينية والثقافية لهذه المساجد، بما يسهم في حفظ الإرث العمراني السعودي ونقله للأجيال القادمة.
-
"الخطوط الكويتية" للعربية: نستخدم مطارات السعودية لنقل المسافرين
أكد وجود نحو 2000 طلب من كويتيين ومقيمين للعودة من الخارج
أخبار حصرية -
وزارة الدفاع السعودية تعلن اعتراض وتدمير مسيرة شرق البلاد
المملكة: نهج إيران عدائي لا يمكن تبريره
السعودية -
دفاعات السعودية تعترض وتدمر 5 صواريخ باتجاه الخرج
تصدت لـ 4 مسيرات
السعودية