السعودية تزرع 72 مليون شجرة مانجروف.. والهدف 100 مليون بحلول 2030

نشر في: آخر تحديث:
وضع القراءة
100% حجم الخط

استمع للمقال النص المسموع تلقائي ناتج عن نظام آلي

0:00
3 دقائق للقراءة

72 مليون شجرة مانجروف استزرعتها السعودية على سواحلها حتى الآن، في واحد من أكبر برامج استعادة النظم البيئية الساحلية، فيما تستهدف المملكة رفع العدد إلى 100 مليون شجرة بحلول عام 2030 ضمن مبادرة السعودية الخضراء، في خطوة تستهدف حماية الشواطئ، وتعزيز التنوع الأحيائي، ورفع قدرة البيئات الساحلية على تخزين الكربون ومواجهة آثار التغير المناخي.

وتتصدر منطقة جازان مواقع استزراع المانجروف في المملكة بأكثر من 23 مليون شجرة، لتشكل أحد أبرز نماذج التوسع في إعادة تأهيل البيئات الساحلية، بالتزامن مع اليوم الدولي لصون النظام الإيكولوجي لغابات المانجروف.

23 مليون شجرة في جازان

وتحولت سواحل جازان إلى أحد أكبر مواقع استزراع المانجروف في السعودية، ضمن جهود البرنامج الوطني للتشجير الرامية إلى تنمية الغطاء النباتي واستعادة النظم البيئية المتدهورة على امتداد الشريط الساحلي.

ولا تقتصر أهمية المانجروف على زيادة الغطاء النباتي، إذ تمثل هذه الغابات خط دفاع طبيعيًا للسواحل، من خلال تثبيت التربة والحد من انجرافها وتخفيف تأثير الأمواج والتيارات البحرية.

كما تتميز بقدرتها على امتصاص الكربون وتخزينه، ما يمنحها أهمية متزايدة في الجهود البيئية المرتبطة بالتخفيف من آثار التغير المناخي واستعادة النظم الساحلية.

زراعة شجرة مانجروف في السعودية
زراعة شجرة مانجروف في السعودية

حضانة طبيعية للأسماك

وتشكل غابات المانجروف نظامًا بيئيًا متكاملًا يحتضن العديد من الكائنات البحرية والفطرية، إذ توفر مناطق آمنة لتكاثر ونمو صغار الأسماك، بما يسهم في دعم المخزون السمكي والحفاظ على التوازن البيئي في المناطق الساحلية.

كما تمثل موائل ومحطات مهمة للطيور المهاجرة، التي تتخذ منها مواقع للراحة والتغذية خلال رحلاتها الموسمية، الأمر الذي يعزز أهميتها في حماية التنوع الأحيائي على السواحل السعودية.

زراعة شجرة مانجروف في السعودية
زراعة شجرة مانجروف في السعودية

حماية الشواطئ

ويواصل المركز الوطني لتنمية الغطاء النباتي ومكافحة التصحر تنفيذ برامج حماية غابات المانجروف والتوسع في استزراعها، انطلاقًا من دورها في استعادة النظم البيئية الساحلية وتقليل آثار التغيرات المناخية والمحافظة على التنوع الأحيائي.

بدوره، يؤكد المركز الوطني لتنمية الحياة الفطرية أهمية غابات المانجروف باعتبارها من النظم الساحلية الحيوية التي تسهم في حماية الشواطئ، وتوفير الموائل للكائنات الفطرية والبحرية، وامتصاص الكربون وتخزينه، ما يجعل المحافظة عليها استثمارًا بيئيًا طويل الأمد.

زراعة شجرة مانجروف في السعودية
زراعة شجرة مانجروف في السعودية

"الشورى" و"القندل"

وتحتضن سواحل المملكة نوعين رئيسيين من أشجار المانجروف هما الشورى والقندل، ولكل منهما خصائص تساعده على التكيف مع البيئات الساحلية المختلفة.

ويُعد «الشورى» الأكثر انتشارًا، إذ يوجد على سواحل الخليج العربي وشمال ووسط البحر الأحمر، ويتميز بقدرته على تحمل مستويات مرتفعة من الملوحة والجفاف والحرارة، فضلًا عن جذوره التنفسية التي تظهر فوق سطح التربة، وقدرة أوراقه على التخلص من الأملاح الزائدة.

أما «القندل» فينتشر بصورة أكبر على سواحل جنوب البحر الأحمر، ويفضل البيئات الأكثر دفئًا ورطوبة، ويتميز بجذوره الدعامية المتشعبة التي تساعده على الثبات في المناطق المغمورة بالمياه.

100 مليون شجرة بحلول 2030

وبحسب البرنامج الوطني للتشجير، وصل إجمالي أشجار المانجروف المستزرعة في المملكة إلى نحو 72 مليون شجرة، فيما يستهدف البرنامج الوصول إلى 100 مليون شجرة بحلول عام 2030، ضمن الجهود المرتبطة بمبادرة السعودية الخضراء.

ويمثل التوسع في استزراع المانجروف أحد مسارات المملكة لاستعادة النظم البيئية الساحلية، وتعزيز قدرتها على تخزين الكربون وحماية الشواطئ وصون التنوع الأحيائي، بما يدعم مستهدفات الاستدامة البيئية ويحافظ على الموارد الطبيعية للأجيال المقبلة.

انضم إلى المحادثة
الأكثر قراءة مواضيع شائعة

تم اختيار مواضيع "العربية" الأكثر قراءة بناءً على إجمالي عدد المشاهدات اليومية. اقرأ المواضيع الأكثر شعبية كل يوم من هنا.