خاص شقيق ضحية طرابزون يروي تفاصيل محاولة الإنقاذ: جرفته المياه أمام أعيننا

نشر في: آخر تحديث:
وضع القراءة
100% حجم الخط

استمع للمقال النص المسموع تلقائي ناتج عن نظام آلي

0:00
3 دقائق للقراءة

كشف عمر الحربي، شقيق المواطن السعودي عبدالعزيز الحربي الذي توفي غرقاً في أحد الأنهار بولاية طرابزون التركية، تفاصيل اللحظات الأخيرة التي سبقت الحادث، ومحاولات إنقاذ شقيقه التي انتهت بفشلها أمام قوة التيار، مؤكداً أن الرحلة تحولت في ثوانٍ من نزهة عائلية إلى مأساة.

وقال عمر، في حديثه لـ"العربية.نت"، إن الرحلة بدأت من منطقة أوزنغول باتجاه ديمير كابي، حيث كان النهر يمتد بمحاذاة الطريق، ما دفعهم إلى التوقف في أكثر من موقع للاستمتاع بالطبيعة والتقاط الصور.

وأضاف: كنا نتوقف كلما شاهدنا منظراً جميلاً. وفي إحدى الوقفات وقف عبدالعزيز على حافة النهر لالتقاط صورة، لكن الأرض كانت مغطاة بطبقة من الطحالب الرطبة، فانزلقت قدمه وسقط في المياه، قبل أن يجرفه التيار أمام أعيننا.

دخلت النهر لإنقاذه

وأوضح عمر أنه لم يتردد في النزول إلى النهر فور سقوط شقيقه، في محاولة للوصول إليه قبل أن يبتعد مع المياه.

وقال: "دخلت النهر مباشرة. كان عبدالعزيز يحاول التشبث بالأشجار والصخور أكثر من مرة، لكن اندفاع المياه كان أقوى من كل محاولاته".

وأضاف: "كنت أطلب من الموجودين إيقاف السيارات والاستعانة بأي شخص يستطيع المساعدة. كانت دقائق صعبة، وكنا نحاول بكل ما نستطيع إنقاذه".

وأشار إلى أن التيار جرفه هو الآخر أثناء محاولة الإنقاذ، قبل أن يتمكن من التشبث بإحدى الصخور.

وقال: "تدخل عدد من السياح، بينهم سائح سعودي، وتمكنوا من إخراجي من النهر، بينما واصلت فرق الإنقاذ التركية عمليات البحث حتى عثرت على عبدالعزيز، لكنه كان قد فارق الحياة".

رسالة تحذير للزوار

ووجه عمر الحربي رسالة إلى زوار المناطق الجبلية والأنهار، دعاهم فيها إلى عدم الاقتراب من مجاري المياه، حتى وإن بدت هادئة.

وقال: "أحذر الجميع من الاقتراب من الأنهار والسيول والمياه الجارية، فما يحدث فيها قد يتغير خلال لحظات، وأتمنى ألا يعيش أحد ما عشته أنا وأسرتي".

وأضاف: "ما حدث كان فوق الاحتمال، وليس أمامنا اليوم إلا الصبر والاحتساب".

كان سنداً لوالديه

واستعاد عمر جانباً من حياة شقيقه، مؤكداً أنه كان يتحمل جزءاً كبيراً من مسؤولية رعاية والديه المسنين، ويتولى متابعة احتياجاتهما اليومية، إلى جانب وقوفه الدائم إلى جانب أفراد أسرته.

وقال إن فقدانه ترك أثراً بالغاً في العائلة، لما كان يمثله من حضور ودور أسري كبير.

إشادة بجهود السفارة

وفي ختام حديثه، أعرب عمر الحربي عن شكره لحكومة خادم الحرمين الشريفين، مثمناً ما يحظى به المواطنون من رعاية داخل المملكة وخارجها.

كما أشاد بجهود السفارة السعودية في تركيا، مؤكداً أن فريقها رافق الأسرة منذ وقوع الحادث، وتابع جميع الإجراءات المتعلقة بنقل الجثمان من طرابزون إلى إسطنبول، ثم إلى المملكة، وقدم كل التسهيلات اللازمة خلال فترة الحادث.

وكانت السفارة السعودية في أنقرة قد أعلنت وفاة المواطن عبدالعزيز الحربي (39 عاماً) إثر تعرضه لحادث غرق في مجرى مائي بمنطقة أوزنغول التابعة لولاية طرابزون، مؤكدة متابعتها للحادث بالتنسيق مع الجهات التركية المختصة، فيما باشرت فرق إدارة الكوارث والطوارئ التركية (AFAD) عمليات البحث والإنقاذ فور وقوع الحادث.

انضم إلى المحادثة
الأكثر قراءة مواضيع شائعة

تم اختيار مواضيع "العربية" الأكثر قراءة بناءً على إجمالي عدد المشاهدات اليومية. اقرأ المواضيع الأكثر شعبية كل يوم من هنا.