.
.
.
.

الشفافية التي ينشُدها الجميع!

سيف الرويبعي

نشر في: آخر تحديث:

مبدأ وقيمة دينية وأخلاقية، وليست مجرد شعار نرفعه، هذا المعنى بكل مضامينه كرسته الدولة في (رؤيتها 2030)، وكان أساس الحوكمة التي انتهجتها الدولة لمحاصرة الفساد، وقد طبق بشكل عملي من خلال جدية الدولة في مجابهة الفاسدين، وعدم تسامحها مع الفساد أيا كان مصدره وصفة صاحبه،. ودائما ما تأتي توجيهات خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان - حفظه الله - واضحة وحازمة ومعززة لجانب الشفافية، فهو باستمرار يطالب جميع مسؤولي الجهات الرسمية بانتهاج الشفافية الكاملة، ويأمرهم بالمبادرة الفورية لتوضيح كل ما ينشر حول أعمالها. والهدف من هذا التوجيه الكريم هو ترسيخ مبدأ الشفافية والصراحة، الذي هو السبيل الوحيد لدحض تداول الشائعات وتناقل الأكاذيب ودفنها في مهدها، وهذا لن يتم إلا بممارسة حقيقية لأعلى مستويات الشفافية والمصداقية. والشائعات والمفبركات، لا تروج الا في بيئة الشفافية المعدومة أو المنقوصة. وما تمارسه بعض الجهات الحكومية من تكتم شديد على المعلومة، التي يفترض انها متاحة للجميع يتنافى مع مبدأ الشفافية. والتكتم، على معلومات غير سرية ويمكن تداولها، سيجعل المواطن يبحث عن المعلومات في قنوات الإعلام المغرض، الذي يملك أدوات التضليل والاثارة وقلب الحقائق. فالوضع الطبيعي أن يتلقى المواطنون المعلومة الصحيحة من الجهات الرسمية، فإبرازها وجعلها مشاعة للجميع واجب ولا يحجب إلا ما كان فيه مصلحة عليا أو معلومات أمنية بالغة الحساسية. خاصة في وجود شبكات التواصل الاجتماعي، وانتقال المعلومة في وقت قياسي. أصبح كثير من المعلومات متداولة.

وكم هو جميل في حال لم يتمكن المسؤول الإيفاء بوعوده وتعثرت مشاريع إدارته، أن يعتاد لغة الاعتذار بشفافية، هذا من شأنه تسريع وتيرة الإصلاح ومحاربة الفساد وجلب الاستثمارات، فنحن بأمس الحاجة لتحسين صورة المملكة عالميا في جانب الشفافية. ولعل إجراءات المملكة الأخيرة ضد الفساد كفيلة بتحسين موقعنا على مؤشر الشفافية، ونكون قد هيأنا بيئة استثمارية صحية جاذبة. ستكون عاملا محفزا للمستثمر الأجنبي ليستثمر أمواله.

*نقلاً عن "اليوم"

تنويه: جميع المقالات المنشورة تمثل رأي كتابها فقط.