.
.
.
.

جريمة بشعة وغريبة بالأحساء

محمد الصويغ

نشر في: آخر تحديث:

قبل أيام قلائل وقعت بمحافظة الأحساء الوادعة والآمنة أبشع جريمة غير مسبوقة، حيث شهدت بلدة «الشعبة» بالمحافظة جريمة قتل 4 فتيات نحرا بالسكين وشنق شقيقهن خلال غياب الوالدين عن المنزل، وهي بالفعل جريمة بشعة استدعت فك لغزها من قبل الجهات الأمنية بالمحافظة، التي انتقلت لمعاينة مسرح الواقعة وجمع الأدلة، التي دفعت لارتكاب هذه الجريمة النكراء، ورغم الشبهة الجنائية، والتي حامت حول هذه القضية منذ بداية التحقيق إلا أن هذا المصاب الجلل يستدعي دراسة أسباب الإقدام على ارتكاب هذه المجزرة الرهيبة والغريبة من نوعها، التي لم تحدث من قبل سواء في تلك البلدة أو غيرها من بلدات المحافظة ومدنها، ولا شك أن الجهات الأمنية سوف تتوصل لفك اللغز، الذي صاحب تلك الجريمة وتقديم مرتكبيها للقصاص العاجل واتخاذ الإجراءات، التي تضمن عدم تكرار مثل هذه الحادثة مستقبلا.

جريمة كهذه هزت أهالي المحافظة على اعتبار أن الأحساء كغيرها من محافظات المملكة تنعم بفضل الله وعنايته، ثم بفضل القيادة الرشيدة لهذا الوطن بالأمن، الذي يمثل علامة فارقة عرفت المملكة بها بين شعوب العالم وأممه، وحقيقة الأمر أن التصور السائد في أذهان بعض الفلاسفة القدامى بقيام «المدن الفاضلة» الخالية تماما من الجرائم ليس صحيحا على إطلاقه، فنسبة الخير المنتشرة في أي مجتمع بشري تقابلها نسبة من الشر، غير أن الحقيقة التي لا تخفى على أحد هي أن المملكة بشهادة المنظمات والمؤسسات والهيئات الدولية هي من أقل الدول، التي تحدث في جنباتها الجرائم على اختلاف مسمياتها وأشكالها وأهدافها الشريرة، ويعود ذلك إلى استخدام القبضة الحديدية، التي بدأ سريانها منذ توحيد الكيان السعودي الشامخ على يد الملك عبدالعزيز بن عبدالرحمن -يرحمه الله- وحتى العهد الميمون الحاضر للقضاء على الجريمة ونشر العدل في ربوع ديارنا الآمنة والمستقرة.

نقلاً عن "اليوم"

تنويه: جميع المقالات المنشورة تمثل رأي كتابها فقط.