موظف يتراجع عن الانتقال

يوسف القبلان
يوسف القبلان
نشر في: آخر تحديث:
وضع القراءة
100% حجم الخط
دقيقتان للقراءة

التحق (زيد) بوظيفة في إحدى الشركات رغم تأهيله العلمي الذي لم يبلغ الثانوية العامة. وجد في العمل فرصة لتحقيق دخل مادي يساعده مستقبلاً في دخول الحياة الزوجية وامتلاك بيت. هذا الهدف دفعه للجدية في العمل والإخلاص. كان مدير الشركة إيجابياً منذ البداية في توظيفه وتشجيعه والثقة به بتكليفه بمسؤوليات متعددة. أكثر من ذلك شجعه المدير على إكمال تعليمه وهكذا فعل. نجح (زيد) في عمله -بفضل الله- ثم بدعم مديره.

توفرت لزيد فرصة عمل أخرى بمميزات مادية أفضل.

ظروفه المادية جعلته يفكر في قبول العرض الوظيفي الجديد من أجل إسعاد خطيبته. أخبر (زيد) مديره بالعرض الجديد. ورغم حرص المدير على استمرار الموظف لكنه لم يعترض ولم يغضب وترك له القرار.

تشاور زيد مع خطيبته وقال لها إن من الوفاء الاستمرار في وظيفته الحالية ولكنه يريد أن يسعدها، خطيبته قالت له، إذا كنت سعيداً في عملك الحالي فسعادتك تهمني. بعد هذه المشورة قرر زيد الاستمرار في عمله وانطلق يبلغ المدير بقراره فوجد الترحيب. وفي فترة لاحقة قرر المدير ترقية زيد إلى وظيفة أفضل.

الحالة السابقة حالة إدارية وإنسانية. نلاحظ مديراً يقوم بدور إيجابي من البداية حين قرر توظيف زيد دون أن يتأثر بمرحلته الدراسية، ودعمه ليواصل تعليمه أثناء العمل حتى أكمل تعليمه الجامعي، ولم يقف المدير في طريقه حين وجد فرصة وظيفية أفضل مادياً. هذا مدير يملك مهارات إدارية وإنسانية وتفكير ايجابي.

أما خطيبة زيد فرغم معرفتها بالظروف المادية والحاجة للتوفير من أجل الزواج والبيت إلا أنها وضعت الأولوية لسعادة خطيبها في عمله. هي تدرك أن الرضا الوظيفي ليس بالمال فقط وأنه ينعكس إيجابياً على الحياة الخاصة. أما الموظف زيد فكان وفياً مع مديره الذي فتح له المجال لبدء مسيرته المهنية، والبداية دائماً هي الخطوة الأصعب والأهم.

نقول للموظف زيد، هنيئاً لك هذا المدير، وهنيئاً لك هذه الخطيبة.

نقلا عن الرياض

تنويه: جميع المقالات المنشورة تمثل رأي كتابها فقط.
انضم إلى المحادثة
الأكثر قراءة مواضيع شائعة

تم اختيار مواضيع "العربية" الأكثر قراءة بناءً على إجمالي عدد المشاهدات اليومية. اقرأ المواضيع الأكثر شعبية كل يوم من هنا.

  • وضع القراءة
    100% حجم الخط