.
.
.
.

وزارة الثقافة والمنتديات الأدبية والثقافية

علي خضران القرني

نشر في: آخر تحديث:

* لا تخلو بلادنا عبر تاريخها المشرف الطويل، من وجود منتديات وصوالين أدبية وثقافية واكبت نهضة البلاد، أنشأها بعض الأدباء والمثقفين ورجال الأعمال ممن لهم صلة بالثقافة والأدب مثل:

- إثنينية الخوجة بجدة، وتعتبر من أقدم المنتديات تأسيساً، وقد أدت خلال مسيرتها الطويلة المشرفة، دوراً هاماً في نهضة الأدب والثقافة، ببلادنا وصدر عنها العديد من المؤلفات في شتى فنون الأدب والثقافة، وتوقفت أخيراً مأسوفاً عليها، تبعاً لمرض صاحبها الأديب الإعلامي المعروف الشيخ عبدالمقصود محمد سعيد خوجه، شافاه الله.

- المنتدى الثقافي الأدبي للمرحوم الشيخ محمد صالح باشراحيل رحمه الله بمكة المكرمة، وقد أدى وما يزال يؤدي هو الآخر منذ تأسيسه المشرف الطويل حتى الآن جهوداً موفقة من خلال النشاطات الأدبية والثقافية التي تجري في جنباته مساء كل ثلاثاء، وصدر عنه العديد من الكتب في شتى فنون الأدب والثقافة والشعر.

- أسبوعية الأستاذ الدكتور عبدالمحسن فراج القحطاني بجدة، ورغم حداثة تأسيسها إلا أنها أدت هي الأخرى دوراً إيجابياً، وكان لها صدى واسعاً في مجال اختصاصها وما يزال عطاؤها مستمراً وثرياً.

- منتدى السالمي الثقافي بالطائف لمؤسسه الكاتب والباحث والمؤلف الأستاذ حماد حامد السالمي، وقد تأسس منذ بضع سنوات بوادي ثمالة إحدى ضواحي الطائف، واستمر نشاطه لمدة وجيزة، إلا أنه توقف أخيراً لأسباب غير معروفة، ولعل في قادم الأيام ما يفصح لمحبيه ورواده أسباب توقفه، أو استئناف نشاطه.

وهناك منتديات وصالونات أخرى مماثلة في بعض مدن المملكة، تؤدي نفس التخصص والنشاط.. وقد كان لهذه المنتديات دورها الفاعل في مسيرة نهضة الأدب والثقافة على مستوى البلاد، والمساندة الفاعلة في دعم مسيرة الأندية الأدبية الموجودة في العديد من مدن المملكة (أدبياً.. وثقافياً).

* وبمناسبة فصل الثقافة عن الإعلام ببلادنا في وزارة مستقلة، وارتباط الشؤون الثقافية بالمملكة بصفة عامة مرجعياً بهذه الوزارة الفتية ممثلة في وزيرها النشيط ومن يسانده من رجاله المخلصين، وما ينبثق عنها من تجديدات وتغييرات وتنظيمات جديدة هي من سنة الحياة وتتفق وظروف العصر ومتطلبات المرحلة في مجال تخصصها وبما يتفق ورؤية المملكة (2030)، فإنني أرى ومعي العديد من المهتمين بالشؤون الأدبية والثقافية شمول المنتديات والصوالين والأسبوعيات التي أشرت إليها آنفاً، بدراسة وضعها وتشجيعها على استمرار مسيرتها مادياً ومعنوياً، باعتبارها أدت وتؤدي رسالة سامية تنبثق من رسالة ومهمة وزارة الثقافة أسوة بما قامت به هيئة السياحة العامة للمتاحف الموجودة في العديد من مدن المملكة بعد إسناد مرجعيتها لها، من متابعة وإشراف ودعم يليق بها ويشجع استمرارها كجزء متمم في مجال السياحة والاصطياف.

* وكلنا ثقة في أن معالي وزير الثقافة لن يألوا جهداً في بحث ودراسة أوضاع الجهات الثقافية المشار إليها اعلاه، ودعمها بما هي حرية به من أهمية وعناية تحقق آمالها وطموحاتها في خدمة الثقافة والأدب في عصر النهضة الشاملة المزدهرة التي يمسك بزمام مسيرتها (رقياً وتطوراً) على كافة الأصعدة خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز وولي عهده الأمين -يحفظهما الله-.

*نقلا عن "المدينة"

تنويه: جميع المقالات المنشورة تمثل رأي كتابها فقط.