.
.
.
.

المعركة الأخيرة

أمجد المنيف

نشر في: آخر تحديث:

قيمة الحياة الأساسية في فكرة التتابعية. في كل المرات التي اعتقدنا أننا نقف عند المنعطف، في النقطة الأخيرة؛ نكتشف لاحقًا أننا نبدأ.

الانطلاق الجديد ينبت كل مرة، كما لو كان المرة الأولى، ومعه يتلاشى كل ما يتعلق بما هو قبل الانطلاق.

الخسارات العظيمة تبدو تافهة بالتقادم، وبإعادة وزن الحياة والأشياء، والذكرى.

لا ضمانات كلية، ولا رهانات أبدية، ولا قتال دائمًا. كل شيء متغير. الذي يبقى يفوز بك، لا العكس، لا أن تبقى لتفوز. عليك المسير، المسير المستمر فقط.

إن الحماقات الكبيرة لا تحتاج أفكارًا عظيمة، وإنما قلوب قوية.. والكثير من الثقة، وبعض الحب.

المهمة الأصيلة - في داخل الأغلبية - هي برهنة القدرة، باختلاف مفهومها، والتأكيد على حاجة الآخر له، مهما تغير تعريف الآخر، لذلك يصاب كل شيء بالشلل بمجرد خسارة ثنائي «القدرة والحاجة»، أو إحداهما.

معيار الناس نتيجتك النهائية، وكيف تبدو.. لا أحد يسأل عن الرحلة، أو منعطفات التشكل.‬

الأشياء الطارئة، والأشخاص الطارئون، لا يبقون أكثر من الوقت المحدد للأشياء الاستثنائية.. مهما توهمنا، أو

توهموا، الاستمرارية أو الأبدية!

«الكتابة انتقام أيضًا، وهي لذلك تشبه الحب، وتشبه القتل، وتشبه الحلم، ففي أحلامنا فقط نقتل جميع من

اضطررنا إلى مصافحتهم في الواقع.. وكل يدٍ تهم بالكتابة هي في الوقت ذاته، وبالقوة نفسها، يدٌ تهم بالقتل..»‬.

كل شيء يمكن قبوله، إلا الاهتمام الكاذب.. والاعتذار البارد.. والسلام.

نقلا عن الرياض

تنويه: جميع المقالات المنشورة تمثل رأي كتابها فقط.