.
.
.
.

لحرس الحدود منا تحية

فيصل الظفيري

نشر في: آخر تحديث:

الحاجة للأمن هي إحدى الحاجات الأساسية الهامة للإنسان وبدونها ليس للحياة معنى. وبلادنا بحمد الله وفضله منذ توحيدها على يد الملك عبدالعزيز رحمه الله وهي تنعم بهذا الأمن والأمان الذي تعاهدته قيادة هذا البلد حتى يومنا الحاضر..

ووزارة الداخلية بفضل دعم خادم الحرمين الشريفين وولي عهده الأمين استطاعت فرض هذا الأمن وبامتياز كبير جدا.

واليوم سنتحدث بكثير من التقدير والاحترام عن أحد أجهزة وزارة الداخلية وهو حرس الحدود السعودي الذي تعددت وتنوعت مهامهم في حماية حدود بلادنا البرية والبحرية فتجدهم في البر والبحر على حد سواء وهم على أهبة الاستعداد لا يوقف أعمالهم ظروف أو تقلبات جوية ولا طول حدود مملكتنا وصعوبة تضاريسها، بل يعملون طوال أيام السنة دون كلل ولا ملل في حماية حدودنا ومكافحة التهريب والتسلل ناهيك عن مهماتهم الإنسانية ومهام البحث والإنقاذ التي قد تشهدها مناطقنا الحدودية وشواطئنا الطويلة.

وفي كل عيد نتشارك الفرح جميعا ونسعد في أعيادنا بوجودنا بين أسرنا وأحبابنا وهم جنود الوطن يقضون أعيادهم في ميادين الشرف لحماية بلادنا والدفاع عنها.

وتطورهم التقني مشهود حيث نلمس كمتنزهين برامجهم الإلكترونية المتطورة في الترخيص للمتنزهين ومتابعتهم.

بل لمس الجميع التطور في معداتهم العسكرية سواء للبر أو للبحر من زوارق سريعة للمطاردة والإنقاذ البحري وحوامات بحرية تساعدهم في أداء مهامهم.

لكنهم رجال أثبتت إستراتيجيتهم نجاحها في حماية هذه الحدود وتأمينها.

وتتكامل أدوارهم مع منظومة الأمن في وزارة الداخلية في حماية بلادنا من المهربين وخاصة مهربي السلاح والمخدرات فلهم فضل بعد الله سبحانه وتعالى في حماية شبابنا من آلاف الأطنان من المخدرات بأنواعها التي يكتشفونها ويقبضون على مهربيها قبل تحقيق أهدافهم الدنيئة. وهي إنجازات وطنية تذكر وتشكر لهم فلو دخلت هذه الكميات لكان ضررها أكبر على عماد هذا الوطن وهم شبابها.

وأدوارهم الإنسانية في الإنقاذ لا يمكن أن تنسى فكم سفينة في عرض البحر أرسلت رسالة استغاثة استجاب لها الأشاوس بسفنهم المتطورة وأنقذوا المصابين عبر إجلائهم للبر لتلقي العلاج الصحي وكذلك إنقاذ القوارب في عرض البحر من حالات الغرق.

وأدوارهم في الوقاية والتوعية لا تقل أهمية عن أدوارهم في الحماية والمراقبة.

فمناطقنا الساحلية في شرق وغرب مملكتنا تزخر بالكثير من الشواطئ المناسبة للسباحة والتنزه والكثير منا يقبل على البحر هو وأسرته للاستمتاع بهذه الشواطئ الجميلة والتي يتميز معظمها بمناظر خلابة تدفع الكثيرين إلى زيارتها والاستمتاع بها لكنها بالنسبة لحرس الحدود هاجس كبير بسبب عدم وعي كثير من الأسر والشباب سعوديين وأجانب ودخولهم للاستمتاع في هذه الشواطئ حتى دون معرفة بأصول السباحة.

وقد بذل حرس الحدود جهدا كبيرا في التوعية والوقاية بعد زيادة حالات الغرق في السنوات الماضية فكثفوا من تواجد دورياتهم ومنقذيهم على الشواطئ وزادوا من جرعة التوعية واللوحات الإرشادية على امتداد الشواطئ بل وأسسوا لجانا تطوعية نسائية تساندهم في أعمال التوعية.

وفي الهيئة الملكية بالجبيل نفخر بالتعاون معهم بشكل دائم في أعمال الإنقاذ والتوعية وتسخير وسائلنا الإعلامية لخدمة هذا الهدف السامي. كما أن إدارة الخدمات الاجتماعية تنشر منقذيها على شواطئ مدينة الجبيل الصناعية من خلال منصات إنقاذ حالية وستمتد بإذن الله تعالى لتغطي جميع شواطئنا الجديدة والتي ستفتح مستقبلا.

ونحتاج كمواطنين أن نكون سندا لحرس الحدود خاصة ونحن في موسم الصيف حيث يزداد ارتيادنا للشواطئ للسباحة أو حتى للتنزه. وأن نكون أكثر حرصا واستجابة لتعليماتهم.

ففي فترة إجازة عيد الأضحى الماضية حدثت حالتا غرق أنقذهما الله ثم يقظة حرس الحدود وأبطال الصحة في الهيئة الملكية بالجبيل وكما قيل كثير من حوادث الغرق كان يمكن تجنبها باتباع أبسط قواعد السلامة البحرية.

نقلا عن "اليوم"

تنويه: جميع المقالات المنشورة تمثل رأي كتابها فقط.