.
.
.
.

هيئة حقوق الإنسان وحرمان المرأة من إرثها

أسامة حمزة عجلان

نشر في: آخر تحديث:

نشر خبر يوم الثلاثاء 19 صفر 1442هـ الموافق 6 أكتوبر 2020م مفاده «كشفت هيئة حقوق الإنسان في السعودية، أنها تتتبَّع حالياً قضية حرمان بعض النساء من إرثهن كإحدى القضايا المتصلة بالعنف ضد المرأة، والتي تكرس التعامل معها على نحو ينتهك حقوقها وكرامتها».

وحقيقة قضايا الميراث للمرأة من القضايا التي لها إشكاليات وأوجه عدة وتزداد تعقيداً إذا ما كان هناك بنات قصَّر، وأغلب القضايا أبطالُ سوئها الإخوة الذكور سواء كلهم أو أحدهم، وقد يلحق الضرر الإخوة الذكور إذا ما استؤمن أحد منهم وخان الأمانة.

حرمان الإناث من إرثهم له عدة أوجه وأشكال منها:

*حرمانهن من ريع الأملاك التي ورثنها، وخاصة إن كنَّ قُصَّراً، وأتذكر أن أخاً حرم إخوته ذكوراً وإناثاً من ريع نصيبهن في المُلك لعدة سنوات، في حين أنه كان يأخذ أتعاباً 10% على إدارة الأملاك، وللأسف حين اللجوء الى القضاء اكتفى القاضي بتحليفه اليمين على أنه صرفه عليهن، ولم يطلب إثباتات (والمثل يقول احلف يا حرامي، قال جاك الفرج)، وبطبيعة الحال القاضي يتحمل أمام الله ما حكم به إن كان حقاً فمأجور وإن كان غير ذلك فمأزور، علما بأن أخاه شهد على تلاعبه بأموال بقية الورثة.

* حرمانهن من كامل الإرث وهذا موجود «نسأل الله السلامة من أكل المال الحرام وخاصة أموال اليتامى والأرامل»، وأتذكر اختين توجهتا للقضاء فكانتا عند نفس القاضي وهما تعيشان على حسنة المحسنين، في حين حسب ما جاء على لسانهن في تلك الأيام أن القضية لها سنوات، ويبلغ إرثهن ملايين، ولا أعلم هل أُنصفتا أم لا؟.

كلي ثقة في عدالة القضاء وخاصة مع التطوير الجديد والإصلاحات الحديثة وأن ما كان لن يستمر وهناك إجراءات جديدة وآليات وطرق يتوصل بها القضاء إلى الحقائق وسوف يكون إحقاق الحق هو المطلب وبمساندة الجهات الأخرى المختصة ، وها هي هيئة حقوق الإنسان تتفاعل وتتبع قضايا حرمان النساء من إرثهن، وليتها تضم إليها حِرمان ما استضعف وظُلم من الذكور.

رسالة:

نصيحة أسوقها لكل من حصل على أموال حرام وللحصول عليها عدة أشكال وطرق ومنها حِرمان المستحقين من الميراث ومنها تجميعها بحجة التجارة والمتاجرة وادعاء الخسارة بعد التسافه في أموال الناس، ومنها السرقة والاختلاس ومنها بيع المحرم، ومنها ومنها ومنها.... وأقول: اعلم هداك الله أن عمرك قصير وإن طال، والحساب لا بد منه وإن أنجاك يمين غموس في الدنيا وإن حلفته في المحاكم أو لم تنفذ أحكام القضاء وتحاول استغلال الثغرات والتهرب -علما بأن السجن 7 سنوات مصير كل محتال ومتلاعب وممتنع عن السداد عقوبة له حسب إجراءات النيابة العامة التي صرحت به وأعلنته- سيكون ذلك عليك وبالاً في قبرك وآخرتك وورثتك سيتخلون عنك وإن أيَّدوك في دنياك، ويشملهم الذنب وأكل السحت وتكون أجسامكم نمَتْ جميعاً من الحرام وبالحرام ظلمة القبر تكفي لو لم يُنرْ بتقوى الله، فما الحال بظلمة وعذاب. نسأل الله العافية والهداية لكل ظالم قبل الممات وأن يردَّ المظالم لتُقبَل توبته.

وما اتكالي إلا على الله ولا أطلب أجراً من أحد سواه.

* نقلا عن "المدينة"

تنويه: جميع المقالات المنشورة تمثل رأي كتابها فقط.