.
.
.
.

لقاح كورونا.. الفتوى العلمية والشعبية

حمود أبو طالب

نشر في: آخر تحديث:

يبدو أن العالم على وشك الخروج من الأزمة التأريخية التي عصفت به خلال هذا العام ببدء استخدام اللقاح الذي انتظرته البشرية بفارغ الصبر، وفعلاً تم إنتاجه بسرعة قياسية غير مسبوقة في تأريخ إنتاج الأمصال واللقاحات، كدليل على قوة غريزة البقاء لدى الإنسان وتقدم العلم والتقنية، ولولا ذلك لاستمر الوباء في الفتك بالجنس البشري إلى ما شاء الله، كغيره من الأوبئة التي حصدت عشرات الملايين في أزمنة سابقة.

حسناً، وماذا بعد قرب استخدام اللقاح لدينا؟.

منذ بدء الجائحة والكل يفتي بشأن الفايروس وطيف المرض الذي ينتج عنه رغم وجود المرجعيات الطبية المعتمدة ممثلة بالجهة الرئيسية، وزارة الصحة، التي لولا بياناتها المتوالية وجهودها التوعوية والمعلومات التي تضخها باستمرار لتفوقت الساحة الشعبية على الساحة العلمية وتضرر الناس كثيراً، والآن مع بدء استخدام اللقاح سيحدث نفس الشيء ويتكرر السيناريو، لا سيما والشائعات قد سبقته من مصادر كثيرة لا علاقة لها بالموثوقية العلمية، سوف تزدحم ساحة الفتوى عبر وسائل التواصل الاجتماعي وتكثر الشائعات واللغط وقالوا وقلنا.

ولذلك فإن المطلوب مع هذا الفتح العظيم المنقذ للبشرية أن يتم توحيد مصدر المعلومات عن اللقاح كما حدث خلال ذروة الجائحة، وتستمر وزارة الصحة في تكثيف التوعية بشأنه وبلغة واضحة مباشرة يستوعبها الجميع، كما نأمل ألا يتم فتح مزاد على اللقاح داخل القطاع الطبي الخاص إذا كان سيتم السماح له بتوفيره، كما يجب أن يحصل كل مستخدم للقاح على معلومات توضح آثاره الجانبية المحتملة ومتى يذهب للطبيب لمعاينتها؟، والأهم أن يعرف المجتمع الحالات التي لا يجب معها أخذ اللقاح.

نريد أن ننجح في هذه المرحلة كما نجحنا في المرحلة السابقة بتعاون الجميع.

*نقلا عن "عكاظ"

تنويه: جميع المقالات المنشورة تمثل رأي كتابها فقط.