.
.
.
.

تقرير شهري لمكافحة الفساد

إبراهيم محمد باداود

نشر في: آخر تحديث:

أخبار هيئة الرقابة ومكافحة الفساد والتي تتواصل باستمرار عن الجولات الشهرية التي تقوم بها والمهام التي تنفذها والتحقيقات التي تمت تعد مؤشراً مهماً يؤكد بأن رحلة الحرب على الفساد والتي انطلقت قبل أكثر من 4 سنوات لا تزال مستمرة وبنفس العزم والحزم الذي انطلقت به.

وتشير تلك التقارير بأن ظاهرة الفساد الموجودة ذات أشكال متنوعة كالرشوة والمتاجرة بالنفوذ وإساءة استعمال السلطة والتلاعب بالمال العام واختلاسه أو تبديده أو إساءة استعماله، وتأتي تلك الجرائم لعدة أسباب منها وجود بعض الثغرات في بعض الأنظمة إضافة إلى ضعف الرقابة في بعض الجهات وعدم وجود انضباط أو التزام ببعض القرارات.

مع دخول شهر رمضان المبارك أعلنت هيئة الرقابة ومكافحة الفساد أنها قامت خلال شهر شعبان الماضي بـ971 جولة رقابية وتم التحقيق مع 700 متهم في قضايا جنائية وإدارية، وإيقاف 176 مواطناً ومقيماً منهم موظفون في وزارات وهيئات وشركات حكومية وذلك بسبب تورطهم بتهم مختلفة وجار استكمال الإجراءات النظامية معهم تمهيداً لإحالتهم للقضاء.

الإعلان بصفة شهرية عن أنشطة الهيئة يوصل أكثر من رسالة لمختلف شرائح المجتمع، في مقدمتها تعزيز صورة الهيئة لدى مختلف الأوساط وتوجيه تحذير وإنذار لكل من تسول له نفسه أن يتعدى على المال العام أو يستغل وظيفته لمصلحته الشخصية بأن الجولات مستمرة والتحقيقات متوالية وأن المخالف لن يفلت من يد العدالة،

فالحرب على الفساد مستمرة وشاملة ومتعددة وذلك في ظل تعاون جميع الجهات الحكومية لمكافحة الفساد وتجفيف منابعه والقضاء عليه.

ديننا الحنيف يَعُدّ من الفساد كل عمل من شأنه الانحراف بالوظيفة العامة أو الخاصة عن مسارها الشرعي والنظامي الذي وجدت من أجله، فالفساد يعوق التنمية والتطوير وهو جريمة ولذلك كان لا بد من تحصين المجتمع ضد الفساد بالقيم الدينية والتربوية والأخلاقية وتوجيه أفراد المجتمع نحو التحلي بالسلوك القويم واحترام النصوص الشرعية والنظامية وتوفير المناخ الملائم الذي يساهم في تحقيق رؤية المملكة 2030.

* نقلا عن "المدينة"

تنويه: جميع المقالات المنشورة تمثل رأي كتابها فقط.