.
.
.
.

دور الأسرة في اختيارالزوج

إبراهيم محمد باداود

نشر في: آخر تحديث:

في بعض العوائل نجد أولياء الأمور -وخصوصاً الأمهات- يهتمون ويحرصون على تربية البنات وتنشئتهن أفضل تنشئة ويهتمون بتوفير العوامل المختلفة لذلك من تعليم ومعرفة وتطوير للمهارات والمواهب بحيث تنشأ الابنة على مستوى متميز من الأخلاق والعلم والمعرفة والثقافة، باذلين في سبيل ذلك الكثيرمن المال والجهد على مدار سنوات طويلة حتى تصبح الابنة مؤهلة للزواج.

عندما تصل الفتاة إلى مرحلة اختيار شريك الحياة نجد بعض أولياء الأمور في بعض العوائل يتخلون عنها ويتركون لها أخذ قرار الموافقة على شريك حياتها بمفردها بدعوى أنهم لايريدون التدخل في حياتها الخاصة أومستقبلها، في المقابل فهناك بعض الأسر ممن يعتبر قرار الابنة في الموافقة على شريك الحياة تحصيل حاصل خصوصاً إن كان العريس المتقدم من أفراد العائلة أو من عائلة ثرية.

للأسف فإن بعض أولياء الأمور وبعد كل ذلك الجهد والعناء في تربية ابنته، وعندما يأتي إلى مرحلة الموافقة على الزوج المتقدم فإنهم لايبذلون الجهد الكافي للتأكد من أن ذلك الزوج كفء ويستحق ابنتهم، فلا يسأل عنه بشكل كافٍ ولا يحرص على معرفة تاريخه أو مستوى تعليمه أو ثقافته أو وضعه الصحي أو من هم أصدقاؤه أو غيرها من الدلائل والمؤشرات التي تبين شخصية زوج المستقبل بل قد يعتمد على أقوال البعض وما يسمعه من هنا أو هناك دون تأكد.

كلما تنشر حادثة عنف أو تعذيب أو قتل لزوجة من قبل زوج أتساءل بكل ألم: هل بذل أولياء الأمورالجهد الكافي للتأكد من سيرة ذلك الزوج وتاريخه وحالته الصحية والنفسية وغيرها من التفاصيل قبل أن يقدموا له ابنتهم؟.

قد لا ينفع اللوم اليوم على ما فات ولكن على أولياء الأمور أن يبذلوا جهداً أكبر في معرفة الزوج المرشح للارتباط بابنتهم وتاريخه وسيرته في عمله والحي الذي يسكن فيه فالتساهل والتفريط في هذا الجانب قد يؤدي إلى أمور لا يحمد عقباها.

نقلا عن "المدينة"

تنويه: جميع المقالات المنشورة تمثل رأي كتابها فقط.