.
.
.
.

ماذا تفعل يا هلال؟

أحمد الشمراني

نشر في: آخر تحديث:

لا تحرم نفسك يا زميلي العزيز من كتابة الفرح ولا تنكفئ على نفسك وتترك الجمال هكذا يتسرب دون أن تهب له ما يستحق من كلام!

الهلال بطل آسيا بل زعيمها ولا مانع أن أعيش معه حالة إبداع من خلال لوحة بيكاسو الزرقاء.

يقول الشاعر الكبير إبراهيم خفاجي رحمه الله:

إذا لعب الهلال فخبروني *** فإن الفن منبعه الهلال

الهلال ترتبك الكلمات أمام اسمه ولكنني سأحاول أن أكون جزءاً من تلك الليلة الكبيرة بزف الفريق للفرح حتى وإن خانتني العبارة!

لا أجد حرجاً في أن اكتب عن أي فريق منجز وكيف حينما يكون الإنجاز مقروناً بالوطن.

الهلال السعودي بطلاً لآسيا هكذا عنونت وكالات الأنباء أخبارها وأرى في ذلك قياساً مهماً لرياضة كرة القدم في وطني.

ومن حقي كإعلامي أن أطالب أن يكون عندنا أكثر من هلال! نعم هناك مثل الهلال وأقوى من الهلال لكن الفرق في أن الهلاليين على قلب رجل واحد وعلى العكس في الأندية الأخرى!

السؤال: لماذا لا تكون (أنديتنا) مثل الهلال؟ الكل يعمل من اجل الكيان وليس ضده. الحروب الداخلية أضاعت الأهلي والنصر والاتحاد.

الهلاليون تفرغوا للعمل وأنتم منقسمون على أنديتكم ومراحلها!

في الهلال لا يوجد كبير أمام الكيان.. ثقافة تربى عليها الهلاليون وتوارثوها جيلاً بعد جيل!

انتصر الهلال فنثر عشقه الصديق خالد إبراهيم الجريوي: أحبّتي..

‏ما زالت لقصة الهلال قصصٌ لم تُرْوَ بعد، والقادم صدقوني أكثر وأكثر جَمالًا وجَلالًا.

‏وكأن زعيم الشعراء قال بيته الشهير في زعيم البطولات:

‏وإذا كانت النفوسُ كِبارًا

‏ تَعِبَتْ في مُرادِها الأجسامُ

ويضيف: هناك من يولد زعيما، ويظل زعيماً، ومن حوله تتخلق الزعامات، وهناك من يكتسب الزعامة حيناً، وينحسر عنها حينا آخر، ‏زعامة الفطرة لا تفارق صاحبها، أما زعامة الاكتساب فتذهب وتجيء، ويختلف حولها المختلفون، ‏الزعيم هلال الزمان والمكان حكاياتٌ مع المجد، ورواياتٌ مع الفَرادة.

أخيراً: يزعجهم رد فعلك، وبأفعالهم لا يشعرون.

* نقلا عن "عكاظ"

تنويه: جميع المقالات المنشورة تمثل رأي كتابها فقط.