.
.
.
.

هل الطفل الوحيد أناني؟.. دراسة تجيب

لا أساس من الصحة للصور النمطية السلبية التي تستند غالبًا إلى فكرة أن "الاهتمام الأبوي المتضخم" يمكن أن يؤدي إلى سلوك يتمحور حول الذات

نشر في: آخر تحديث:

أظهرت دراسة جديدة حول متلازمة الابن الوحيد أن الأطفال الذين يكبرون بدون أخ أو شقيق ليسوا أكثر أنانية من أولئك الذين لديهم أخوة وأخوات، وفقا لما نشرته "ديلي ميل" البريطانية، نقلًا عن دورية Social Psychological and Personality Science.

الميل إلى الإيثار

إلى هذا، طلب باحثون، من جامعة شنشي للمعلمين في شيان بالصين، من 3 مجموعات مختلفة من مشاركين متطوعين إكمال مجموعة من المهام المتعلقة بالإيثار من منظور الطفل الوحيد، وممن لديهم أشقاء.

وقبل بدء الدراسة، رجح 70% أن الأشخاص ممن لهم أشقاء وشقيقات هم من سيكونون أكثر ميلًا للإيثار، مقارنة بـ 55% ممن اعتقدوا نفس الشيء بالنسبة للابن الوحيد.

لكن، بعد الدراسة، توصل الباحثون إلى أنه لا يوجد أي اختلاف في مستويات السلوك الإيثاري بين الأطفال الذين لديهم إخوة وأخوات وأولئك ممن نشأوا كأطفال وحيدين في أسرهم.

صور نمطية سلبية

وقال الباحثون إن الصور النمطية السلبية غالبًا ما تستند إلى فكرة أن "الاهتمام الأبوي المتضخم" يمكن أن يؤدي إلى سلوك يتمحور حول الذات.

على وجه التحديد، يُعتقد أن الأطفال الوحيدين هم أكثر نرجسية واكتئابًا واندفاعًا من الأطفال غير الوحيدين.

لكن أثبتت نتائج الدراسة أن "سلوكيات الإيثار الملحوظة متشابهة" بين مجموعتي الأطفال، مما يثبت أن الصور النمطية لا أساس لها من الصحة.

مقاييس وسيناريوهات مختلفة

استخدم الفريق البحثي 3 أدوات نفسية منفصلة ووجد من خلالها أن المشاركين يعتقدون أن الأطفال الوحيدين هم أقل إيثارًا من أولئك الذين لديهم أشقاء.

على سبيل المثال، تطلبت إحدى المهام منهم إكمال ما يُعرف بمقياس توجيه القيمة الاجتماعية، وهو مقياس للتفضيل لتوزيع الفوائد على الذات والآخرين.

فيما كشفت النتائج أنه بينما يعتقد 70% من الأشخاص أن الشخص الذي لديه أشقاء سيكون لديه توجه اجتماعي إيجابي، فإن 55% كانوا لديهم نفس الاعتقاد بشأن الطفل الوحيد.

وفي الجزء الثاني من الدراسة، تم استخدام نفس الأدوات النفسية الثلاثة مع 391 مشاركًا آخر.

واستخدم الباحثون أسلوب قياس آخر لمعرفة كيف سيتصرف الشخص نفسه بالفعل في ظل نفس السيناريوهات، بدلاً من الطريقة التي اعتقدوا أن الآخرين سيتصرفون بها. وفي هذه المرة لم يكن هناك فرق بين نتائج الأطفال الوحيدين مقارنة بالأطفال غير الوحيدين.

بينما في الجزء الأخير من الدراسة، مع 99 مشاركًا آخر تم قياس الإيثار مرة أخرى من خلال رؤية مدى نجاح الطفل الوحيد وغير الوحيد عبر "مسافات اجتماعية" مختلفة، أي قياس كيفية التصرف عندما تؤثر أفعالهم على شخص قريب أو بعيد. ولم يتم العثور على فرق بين سلوك الأطفال الوحيدين مقارنة بمن نشأوا مع أشقاء في المنزل.

أهمية فورية

وخلص الأكاديميون في ورقتهم البحثية إلى أن "نتائج هذه الدراسة لها بعض الآثار المهمة"، مشيرين إلى أن "الأطفال الوحيدين أصبحوا أكثر انتشارًا في العديد من البلدان، في أعقاب انخفاض معدل الخصوبة العام في جميع أنحاء العالم".

ووجود الصور النمطية السلبية ربما يجعل الصورة النمطية أكثر قابلية لتمسك الآخرين بها في آرائهم وحتى باعتبارها توصيفًا للذات، "لذلك، فإن التغلب على هذه الصور النمطية له أهمية فورية".