.
.
.
.

سلاح الجو الأميركي يسعى للحصول على مركبات "جيب" طائرة

إعطاء الضوء الأخضر لـ 35 تصميمًا جديدًا لطائرات ذات إقلاع عمودي عالية السرعة ورباعية الدفع

نشر في: آخر تحديث:

تستعد القوات الجوية الأميركية للكشف عن 35 تصميمًا جديدًا يمكن أن تحدث ثورة في عالم صناعة الطائرات. على مدار الأشهر القليلة الماضية، تلقت القوات الجوية الأميركية 218 طلبًا لإنتاج طائرة جديدة عالية السرعة للإقلاع والهبوط العمودي HSVTOL، من المتوقع أن يقع الاختيار على واحد أو أكثر للانتقال من مرحلة التصميم إلى إنتاج نماذج أولية قبل الوصول لمراحل التصنيع.

مركبات "جيب" طائرة

بحسب ما نشرته مجلة Popular Mechanics الأميركية، فإن الهدف هو إنشاء فئة جديدة من الطائرات الصغيرة الشبيهة بطائرات الـ"جيب" غير المقيدة بالإقلاع والهبوط في مدارج المطارات، والتي يمكن أن تدعم العمليات في بيئات متقاربة.

تقلع كهليكوبتر وتحلق كطائرة

وتعني فئة طائرات الإقلاع والهبوط العمودي HSVTOL الاتجاه إلى تطوير جيل جديد من المركبات المصممة للاستفادة من التقنيات الجديدة بما يشمل التشغيل بالكهرباء بدلا من الوقود. ومن المتوقع أن تحمل الفئة الجديدة من الطائرات ما بين شخص إلى 12 شخصًا، وعادةً ما تستخدم المراوح الدوارة والأنبوبية وغيرها من التقنيات للإقلاع مثل المروحية والتحليق مثل الطائرة.

"جيب" الحرب العالمية الثانية

ذكرت Popular Mechanics أن سلاح الجو الأميركي يسعى بشكل أساسي لتكرار قصة نجاح مركبات Jeep في القرن الحادي والعشرين، ففي الأشهر التي سبقت الحرب العالمية الثانية، طورت شركة Willys-Overland مركبة صغيرة تتسع لأربعة أشخاص. وكانت "جيب" صغيرة الحجم بما يكفي لحملها بالطائرات الشراعية، ويمكنها اجتياز الأنهار بسهولة. تعاقد الجيش الأميركي على شراء 637000 سيارة جيب آنذاك لقواته وللحلفاء، وتم استخدامها في كافة المهام بداية من نقل الأفراد والعتاد ووصولًا إلى تسليح بعضها وتشغيلها كمركبات مضادة للدبابات أو تجهيزها لأغراض ومهام الاستطلاع في ساحة المعركة. وتطورت الاستخدامات إلى درجة أنه بحلول أواخر الخمسينيات من القرن الماضي كان الجيش الأميركي قد نشر سيارة جيب تحمل سلاحًا نوويًا، مما جعلها واحدة من أقوى الأسلحة على الإطلاق.

مزايا استراتيجية ولوجستية

وبالمثل، يرى سلاح الجو الأميركي أن التقنيات الجديدة باتت ناضجة بدرجة كافية الآن، بحيث يمكن الحصول على نسخة "جيب" من القرن الحادي والعشرين يمكنها التحليق وتستخدم في تنفيذ مختلف المهام.

ويمكن أن تكون مركبات "جيب" الطائرة المستقبلية بديلًا عمليًا مناسبًا في زمن الحرب لطائرات الشحن العسكرية العملاقة طراز C-130 Hercules التي يمكن أن ترصدها رادارات العدو بسهولة. ومن المرجح أن طائرات HSVTOL المستقبلية سيمكنها مبدئيًا وبشكل مستقل التقاط الطائرات، التي تم إسقاطها خلف خطوط العدو؛ ونقل أفراد القوات وتسليم الذخائر وقطع الغيار والمعدات وإجلاء الجرحى عند الحاجة.

تعدد الأغراض بكفاءة

يرى بعض الخبراء أنه ربما قد حان الوقت بالفعل لتحويل فكرة إنتاج سيارة الجيب الطائرة للقرن الحادي والعشرين إلى واقع، بخاصة مع تطور تقنيات تصنيع المحركات والطفرة في مجال أدوات التحكم أثناء التحليق بدون طيار بشكل جيد. كما يتوقع الخبراء أن تخدم المركبة الصغيرة المستقبلية متعددة الأغراض بكفاءة في القوات الجوية وفي غيرها من باقي أفرع القوات المسلحة.