.
.
.
.

طارق الحبيب أنقذنا

تركي العواد

نشر في: آخر تحديث:

لم نستوعب ونحن نشاهد مباراة الهلال والاتحاد التصرف الذي قام به إبراهيم هزازي ضد زميله لاعب الهلال عبدالله الزوري. وكنا مع كل إعادة لتلك اللقطة نغلق أعيينا من قباحة المنظر ونصرخ بأعلى أصواتنا حتى تتجرح حبالنا الصوتية احتجاجا على ما فعله هزازي. الغريب في الموضوع أن هزازي (إبراهيم طبعاً) خرج بعد المباراة في عدد من البرامج الرياضية لكي يبرر فعلته ويتهم الجماهير واللاعبين باستفزازه. وأضاف اللاعب أن ما حدث في هذه المباراة هو امتداد لحملة (استقصاد) له شخصيا من جهات كثيرة. حتى عندما أصدرت إدارة فريقه قرارا بإيقافه إلى نهاية الموسم رد هزازي بأن إدارة النادي تأثرت بالطرح الإعلامي الجائر الذي تعرض له. من الواضح أن إبراهيم إلى اليوم وبعد سنوات من ضرب ورفس وخربشة وجوه الآخرين ينكر معاناته من مشكله. ولكن الحقيقة تصرخ في وجه هزازي قائلة "إنك سريع الغضب وعندما تغضب (تعتمي) وتفقد السيطرة على أعصابك فتتصرف بعنف مع كل من يقف في وجهك". لست مع قرار شطب اللاعب ولا إلغاء عقده ولا حتى مع قرار إيقافه لأن تلك القرارات لن تحل المشكلة التي يعاني منها. لو كان لي في الأمر شيء لحولت أوراق القضية للبروفيسور طارق الحبيب وجعلته يتولى القضية برمتها. فهو من يستطيع الاجتماع باللاعب ووضع برنامج مناسب يساعده على التحكم في غضبه وهو من يقرر بعدها متى يعود هزازي للملاعب. فأنت يا بروفيسور طارق الوحيد القادر على مساعدتنا في الكثير من المشاكل التي نعاني منها وتكلفنا الملايين سنويا. فمنتخبنا الوطني مثلا يرتبك بشكل مستمر بداية المباراة ويصاب بحمى ودوار البداية مما جعله صيداً سهلا للمنتخبات الأخرى. وكذلك يرتبك في المباريات الحاسمة بشكل يجعله يفقد تركيزه ولا يقدم إلا جزءا بسيطاً من إمكانيته الفنية والبدينة. فهل يمكن أن تعطينا جزءاً من وقتك وتساعدنا بعد أن تقطعت بنا السبل؟.
نقلاً عن "الرياضية" السعودية

تنويه: جميع المقالات المنشورة تمثل رأي كتابها فقط.