تأملات السبت

ضياء الدين علي
ضياء الدين علي
نشر في: آخر تحديث:
وضع القراءة
100% حجم الخط
3 دقائق للقراءة

النصيحة المخلصة والمستخلصة من محصلة السنوات الماضية في عمر كرة الإمارات هي: “لا تحفلوا كثيراً بالتصريحات المبكرة ولاتعتبروها مرجعاً في ما يخص الموسم، أو مستوى الفريق بتشكيلته الجامعة بين المواطنين والأجانب، أو بالنسبة إلى الأهداف المعلقة على المسابقات المختلفة” والسبب وراء تلك النصيحة مايلي:

1- الواقع الميداني الذي تفرزه معطيات الملعب سيختلف بنسب ودرجات كبيرة عمّا جاء في تلك التصريحات، وبعضها سيكون مناقضاً لها كلياً .

2- معظم التصريحات تكون مصبوغة بأمنيات وخيالات وعواطف واستمالات، وترى الذات أكثر مما ترى الآخر، وهذا يخالف المنطق .

3- مستويات الفرق واللاعبين في المعسكرات الخارجية، عادة ما تكون خادعة، إما لاختلاف ظرفي الزمان والمكان، وإما لتدني مستوى المنافسين، أو لأن البدايات عموماً لا تشي بكل شيء، وأحياناً بأي شيء .

مسمى “الخليج العربي” أصبح عملياً من خلال تعاطي لجنة المحترفين معه عبر كأس السوبر التي استهل بها الموسم أمس، والدوري الذي سنعيش منافساته عبر 26 أسبوعاً، أهم متغير شكلي وموضوعي بالنسبة إلى الموسم الذي بين أيدينا، والذي مازال يحمل صفة الجديد .

والمسمى عميق وغني بالمغازي والمعاني والرموز والدلالات، ففيه الهوية العربية، والمنطقة الخليجية، والثغر البحري المميز، والتراث والثقافة المتولدتين من كل هذه الأشياء . . . والإشادة بالفكرة الرائعة لهذه النقلة، ليست من نافلة القول بقدر ماهي لنسبة الفضل لأصحابه في مناسبة انطلاقة الموسم، وتتويج أول بطل بكأس تحمل الاسم الجديد .

ليس بموجب نظرية المؤامرة التي قد تكون مستهجنة أو غريبة بالنسبة إلى موضوع كهذا، وإنما بنظرية التخطيط الاستراتيجي والمصالح ذات البعدين القريب والبعيد المدى، من المقرر أن تصبح مسألة تغيير موعد بطولة كأس العالم التي تستضيفها قطر في 2022 حقيقة مسلماً بها في وقت قريب، وبدلاً من إقامة البطولة في الصيف الحار جداً في ملاعب مكيفة بالتقنيات الحديثة، ستقام للمرة الأولى في التاريخ خلال فصل الشتاء .

ومن يدقق جيداً في التصريحات التي تصدر بين الفينة والأخرى من الإعلام الأوروبي بالذات، سيلاحظ أن هذا الموضوع يشهد تركيزاً ودأباً على طرحه في كل وأي مناسبة، ويلاحظ مع تتابع وتوالي الطرح أن ردود الفعل المصاحبة تتطور شكلاً وموضوعاً، بحيث تكرر على الآذان مقولة “في الشتاء”، لتصبح عادية ومقبولة، لا غريبة ولا عجيبة .

والذي أراه منذ اللحظة الأولى أن النية كانت كذلك منذ لحظة التقدم بطلب الاستضافة في الملف الذي تفوق (للتذكير ليس إلا) على ملفات: الولايات المتحدة وكوريا الجنوبية واليابان وأستراليا . . ولأن الأسرار لها عمر فقد يأتي قريباً اليوم الذي تتكشف فيه تلك الحقيقة التي تلبس حالياً ثوب “الزعم” .

حملت جائزة أفضل لاعب في أوروبا 2013 والتي فاز بها الفرنسي فرانك ريبيري نجم بايرن ميونيخ الألماني رسالة ضمنية تستحق التأمل، فهو تفوق عملياً على كل من الأرجنتيني ميسي، والبرتغالي رونالدو، وما أدراك ما ميسي ورونالدو في كرة القارة العجوز من حيث الموهبة والشهرة ومعدل تسجيل الأهداف، ولكن العبرة كانت بسجل الإنجازات والبصمة المميزة في تحقيقها بغض النظر عن مركز اللعب وكم الأهداف

نقلاً عن "دار الخليج" الاماراتية

تنويه: جميع المقالات المنشورة تمثل رأي كتابها فقط.
انضم إلى المحادثة
الأكثر قراءة مواضيع شائعة

تم اختيار مواضيع "العربية" الأكثر قراءة بناءً على إجمالي عدد المشاهدات اليومية. اقرأ المواضيع الأكثر شعبية كل يوم من هنا.