مفهوم خاطئ!
الفهم الخاطئ من البعض للدور الذي يفترض أن يلعبه الاعلام الرياضي في المشاركة والمساهمة في تطوير المؤسسات الرياضية، كثيرا ما يشارك في الوصول الى الكثير من سوء الفهم والتصادم، والذي في الغالب تدفع الرياضة على العموم ضريبته الباهضة، ذلك اذا ما تحدثنا عن رغبة للبعض من الاعلاميين في فرض رغباتهم وقناعاتهم على قناعات واتجاهات صناع القرار في المؤسسات الرياضية ومجالسها الادارية، دون النظر الى ما يمكن أن يزيد من تأجيج للصراعات بين المؤسسات، والوصول الى مستوى «متوتر» من التعامل، دون أن تحقق اي من المؤسسات الرياضية أو حتى الاعلامية ما يفترض أن يناط لها من مهام ومسؤوليات.
وبما أننا اليوم أمام واقع غير متزن، يحاول من خلاله البعض من الاعلاميين الرياضيين فرض آرائهم واتجاهاتهم، عكس التوجهات التي تحاول المؤسسات الرياضية ومسؤوليها المضي عليها، فكان من الضروري، أن نقف طويلا عند حدود المصلحة العامة، وأن يكون ذلك الجانب، بمثابة النقطة المضيئة التي نحاول من أجلها التحكم والسيطرة على الانفعالات والاتجاهات العاطفية، والتي لا تلبث الا أن تكون في غالب الأمر، مجرد قناعات وقتية تم بناؤها من خلال علاقة شخصية متوترة مع أحد المسؤولين، أو ما يمكن أن يكون من اتجاه معاكس لمصالح شخصية تعرضت للتأثر في مناسبات وأحداث سابقة.
وعندما نتحدث عن مجالس إدارية تم انتخابها وفق آلية ديموقراطية واضحة، أفرزت عن مجموعة من الأسماء ذات صلاحيات مطلقة مع جمعياتها العمومية لاتخاذ ما تراه مناسبا من قرارات، فمن الضروري أن نكون على قدر «الوعي» الاعلامي الذي يفترض أن يكون، ليس لأننا مطالبين بالصمت وتجاهل ما يمكن أن يرد من قناعات، بقدر ماهي الضرورة أن يكون الاعلام مساندا للعملية الديموقراطية، والتوجهات في اتخاذ القرار، حتى وإن لم تكن ذات صبغة جماعية من أعضاء المجلس!
لقد مرت مؤسساتنا الرياضية بالكثير من المنغصات والعقبات التي حاول بعض الاعلاميين اصطناعها بين الحين والآخر وخلال الحدث والمناسبة، لكنها لم تعبر في الكثير من الفترات أكثر عن المشاركة السلبية للبعض من الاعلاميين، ورسمت صورة ليست بالمناسبة أن نتحدث أنها خلقت نوعا جديدا من الوعي الرياضي الاعلامي الذي يمكن أن يكون في صالح المؤسسة والمصلحة العامة.
لا يمكن أن تتوقف المؤسسات أو تتراجع عن قناعاتها الجماعية بصفة الغالبية، عما يمكن أن تسير عليها خلال فتراتها الانتخابية التي يمكن أن تطول لأكثر من دورتين أو ثلاث دورات أو حتى أكثر، ما يعني أن وقوف البعض من الاعلاميين في نفس الاتجاه من «المعاكس» لا يمكن أن يقدم الجديد، بقدر ما يؤثر به سلبا في العملية التكاملية التي من الواجب أن تغلب خلالها المصلحة العامة على أية مصالح أخرى!
نقلاً عن "الأيام" البحرينية