تخدير سامي
المتابع لسير الدوري السعودي في جولاته الأربع، يدرك متعقلا أن الهلال يسير على الطريق الصحيح نحو الصدارة وبطولة الدوري، لاسيما وأنه أرسى قواعده فيها حتى الآن وبالعلامة الكاملة.
ما سبق من السطور ليس تخديراً أو إيهاما بما هو غير واقع، بل حقيقة أظهرت نفسها وفق معطيات فنية قوية يمتلكها الأزرق بعناصره الأساسية والاحتياطية المتكاملة في بطل الدوري وكبيره التاريخي، ويدعم ذلك قوة تكتيكية رسمت نفسها بذكاء على ملامح الفريق داخل الملعب.
فريق الهلال وضع لنفسه طريقة ذكية في زيادة غلته التهديفية في كل مواجهة يخوضها، والأمر واضح خلال مبارياته الأربع، والتي سجل في كل منها على الأقل ثلاثة أهداف، جعلته الأقوى هجوما، والطريقة هي أنه يسجل أغلب أهدافه تباعا وتلحق بعضها، وبدأ ذلك في مباراته الأولى أمام العروبة، حين سجل الثاني والثالث بفارق وقتي ضئيل، تبعتها مباراة الاتفاق بتسجيل الأول والثاني وبينهما دقيقتان، واتسع الزمن في لقاء الفيصلي إلى ما يصل إلى عشر دقائق بين الأهداف الثلاثة، وتأكد ذلك في لقاء الاتحاد الكبير، بتسجيل ثلاثة أهداف بأقل من عشر دقائق، وكل ذلك يدل على استراتيجية فنية ذكية يدعمها لاعبون متقنون على أرض الميدان.
ولا أظن بعد كل ذلك، أن الهلال يسير بالبركة وأنه قابل لأي محاولة تخدير حتى لو كانت بفعل إبر الإعلام كلها، بل هو وبعد ختام الجولة الرابعة وفي اتجاهه نحو لقاء دراماتيكي مقبل أمام الأهلي، هو الفريق الأكثر جاهزية نحو تحقيق لقب الدوري بكل جدارة واستحقاق، وفي اعتقادي سيكون بعيدا عن منافسيه القريبين منه، مع أني أتمنى أن تزيد الإثارة في كل جولة ويتأجل حسم البطولة حتى آخر ثانية.
* نقلاً عن "عكاظ اليوم" السعودية