مدربون " تيك أواي"!!
في عالم كرة القدم هناك قواعد واضحة المعالم يجب أن يضعها أي مدير فني للفريق في باله قبل البدء في تدريب فريقه.. أهم شيء في أيامنا هذه أن يكون عنصر الشباب غالبا على أغلبية فريقه مع احتفاظه بأفضل العناصر من أصحاب الخبرة الذين تعدى عمرهم الثلاثين من العمر وألا يفرط في عددهم.. بل يجب عليه التخلص منهم واحداً بعد الآخر بعد أن يتأكد من أن موازين فريقه ثابتة.. أما المدربون في أيامنا هذه فهم مدربون "تيك أواي" .. كل واحد منهم يريد أن يحقق مجموعة من الانتصارات التي تضمن بقاء فريقه في الدوري .. وتجده يشكو من أنه تسلم فريقاً ضعيفا ويخرج علينا بتبريرات واهية مع كل مباراة يبرر فيها نتائجه السلبية .. ولو أنه اعتمد على الشباب من سن العشرين إلى الثلاثين فإنه يستطيع أن يصنع فريقاً قوياً جداً خلال سنوات قليلة .. أما اللاعبون كبار السن فإن مجهودهم يكون قليلا، فهم لا يستطيعون مجاراة الشباب في قدراتهم ومهاراتهم في الفرق المنافسة.
المشكلة ضخمة ومعقدة وإدارات الأندية أيضاً مسؤولة مسؤولية مباشرة عما يحدث، إما بسبب التدخل في عمل المدير الفني حيناً، أو التمسك ببعض اللاعبين الكبار الذين تخطوا الثلاثين من العمر بحجة أن هؤلاء أبناء الفريق .. وهي نظرية خاطئة .. فكرة القدم الآن لا تعرف المجاملات.. كما أن هناك خطأ كبيرا وهو وضع المدرب تحت ضغط النتائج فإذا كانت سلبية في الأسابيع الأولى فإن مصيره " التفنيش" وهذا أيضاً ليس حلا، بل إنه يعقد الأمور أكثر وأكثر، فالمدرب القادم لا يملك عصا موسى فيغير الأمور في ثوان أو أيام معدودات .. ولكنه في حاجة إلى فترة يستطيع معها التكيف مع اللاعبين حتى يعرفوا أسلوبه وطريقته في العمل .. ومن الممكن أن يوفق في المباريات الأولى أو يستمر مسلسل الفشل يطارده كما طارد غيره من قبل .. لذلك فإن تغيير المدربين لا يكون هو الحل الأمثل لمشاكل الفرق، خاصة أننا مازلنا في بداية الموسم..
الاستقرار أيضا من أهم عناصر الفوز وتحقيق البطولات وهذا الاستقرار لا تحققه إلا إدارة واعية متفهمة لمتطلبات فريقها وتعمل دائماً على تطويره وحل مشاكله كل لحظة.
نقلاً عن "الشرق" القطرية