.
.
.
.

موال البلطان .. كلاكيت سابع

عبدالله الدرويش

نشر في: آخر تحديث:

للعام السابع على التوالي ومنذ ألفين وخمسة، يخرج خالد البلطان في الإعلام، ويقولها بصيغ مختلفة وتراتيل تتلون: “أنا مليت من العمل في الرياضة، وأريد أن أترك رئاسة نادي الشباب، وسأدعم من يخلفني، وأرجو أن يسمح لي الأمير خالد بن سلطان بذلك”، ومع ذلك يبقى على الكرسي، ويفكر ويقرر داخل شيخ الأندية السعودية.

برأيي أن هناك طريقا أقصر فيما لو أراد أبو الوليد فعلا ترك منصبه، وهو الدخول على صاحب القرار في تنصيبه وتنحيته مستقبلا، وأن يطلب منه بشكل شخصي ذلك، دون هذا الأسلوب المكرر في شكله ومضمونه، ويترك رئاسة النادي لأي رجل شبابي آخر، ثم إن خالد البلطان وخلال السنوات السبع الماضية، ومع ترديده لموال الاستقالة والرحيل عن الوسط الرياضي، قبل مناصب رياضية أخرى كثيرة، وملفاتها ثقيلة جداً، ويكفينا على سبيل السرد لا الحصر ملف التخصيص والاستثمار الرياضي، وعضويته لمجلس رابطة دوري المحترفين السعودي، إضافة إلى أنه يفكر مليا في الاستثمار في أوروبا وشراء أحد أنديتها، كل ذلك وهو يفكر سبعة أعوام في الرحيل عن الرياضة.

ولا يختلف أحد على أن خالد البلطان، إداري ناجح بامتياز، بل ويتطور في مجال الإدارة الرياضية، والدليل ما تحقق لشيخ الأندية تحت إشرافه فنيا وإداريا، وعلى أصعدة مختلفة، في صناعة شخصية إعلامية قوية لا تتزعزع، والأهم من ذلك العوائد الاستثمارية لنادٍ لا يعتبر من أندية الصف الأول جماهيريا، لكن السؤال خلف عزف البلطان على وتر الاستقالة، بات ملحا ويطرق باب الذهن كي يصل إلى إجابة.

في رأيي، أن خالد البلطان هو المستفيد الأول والأخير من دخوله إلى الوسط الرياضي ومن رئاسته لنادي الشباب، فقد أصبح رجلا يشار إليه بالبنان في المجالس والأوساط الرياضية، وأصبح المجتمع يعرفه تماما، وهو صاحب مجهود لا يهمل خلف كل ذلك، بدعم كبير وواضح من الأمير خالد بن سلطان الرئيس الفخري لنادي الشباب، وعندي قناعة تامة أنه لا يريد مفارقة المنصب، والدليل أن الموال يتم ترديده للسنة السابعة، لكنه وراء هذا الموال، يريد أن يقول للعالم: أنا موجود ولا تهملوا تواجدي، حتى لو أخفق الشباب ورحل برودوم وضيعنا الآسيوية.

نقلاً عن "عكاظ اليوم" السعودية


تنويه: جميع المقالات المنشورة تمثل رأي كتابها فقط.