13- صفر!
انفض سامر الدور الأول لمونديال الناشئين بخيبة أمل كبيرة لكرة عرب آسيا، وبنجاح مشهود لعرب أفريقيا، وكان من نتيجة ذلك أن عرب آسيا ودعوا البطولة بخفي حنين، وبرصيد خالٍ من النقاط في 540 دقيقة لعبها منتخبا الإمارات والعراق، مقابل 13 نقطة حصدها «نسور قرطاج» و«أشبال الأطلس» اللذان عبرا إلى محطة دور الـ 16، أملاً في مواصلة المشوار إلى أدوار متقدمة بالبطولة.
وإذا كنا نلتمس الأعذار لمنتخب العراق الذي خسر أمام المكسيك بالثلاثة، وأمام السويد بالأربعة وأمام نيجيريا بالخمسة، نظراً للظروف غير المستقرة التي يعاني منها العراق الشقيق، مما ينعكس على الحالة الكروية في بلاد الرافدين، فإننا لا يمكن أن نجد عذراً لمنتخب الإمارات الذي سجل مشاركة هزيلة، كان من نتيجتها خسارة المباريات الثلاث، دون أن يحصد نقطة واحدة وبعشرة أهداف استقبلتها شباكه، من بينها الخسارة أمام هندوراس وأمام سلوفاكيا، وهما الفريقان اللذان وصلا إلى الإمارات، وكل طموحهما المنافسة على البطاقة الثالثة، على اعتبار أن المركز الأول محجوز سلفاً لمنتخب البرازيل، وأن المركز الثاني، لن يكون عصياً على منتخب الإمارات صاحب الأرض والجمهور، وفرض الواقع نفسه، بعيداً عن الأحكام المسبقة، وصعدت كل منتخبات المجموعة الأولى، ما عدا منتخب الإمارات!.
وانتهى الدور الأول بتفوق عرب أفريقيا على عرب آسيا بنتيجة 13- صفر، وهو مجموع ما حصده منتخبا المغرب وتونس في الدور الأول، مقارنة بالرصيد الخالي من النقاط لكل من الإمارات والعراق!.
وتسألني، ما هو الفارق بين كرة عرب آسيا وبين كرة عرب أفريقيا، فأبادر وأقول، إنه الفارق بين الطموح وعدم الطموح، أو بمعنى آخر هو، الفارق بين كرة الهواية وبين كرة الاحتراف، فكل لاعب في منتخب تونس والمغرب يدرك جيداً أن البطولة تمثل بالنسبة له فرصة العمر لإبراز مواهبه أملاً في أن تتاح له فرصة الاحتراف في أحد الأندية الأوروبية، خاصة أن
«عيون» الأندية الأوروبية تراقب من المدرجات ما يجري داخل الملعب لاكتشاف «اللؤلؤ» الذي يمكن أن يزداد تألقاً في السنوات المقبلة.
خمسة منتخبات أنهت مهمتها في المونديال دون رصيد، وهي الإمارات والعراق ونيوزيلندا وبنما وفنزويلا، أي أنها لم تكسب نقطة واحدة في 15 مباراة!.
ومن شاف بلاوي الناس هانت عليه بلوته!.
عندما تفتقد الطموح، فليس من حقك أن تسأل عن أسباب عدم التوفيق!.
لأن العين لا يكسب حتى الآن خارج ملعبه، ولأن الوحدة لا يخسر حتى الآن على ملعبه، كان من الطبيعي أن ينتهي
«الكلاسيكو» بالتعادل.
ويا حظك يا أهلي!.
الفهود إلى أين.. أصعب سؤال في الدوري!.
نقلاً عن "الاتحاد" الإماراتية