توقع البلاء.. قبل وقوعه أفضل!!
منتخبنا يخوض اليوم مباراته الثانية والنهائية مع غانا في تصفيات المونديال. وهي مباراة تحصيل حاصل بالنسبة للأرقام والمعطيات بعد هزيمتنا بالستة في لقاء الذهاب بكوماسي.. لكن مثلما جاءت النتيجة الأولي عكس كل التوقعات وخسرناها بنصف دستة.. فمن الممكن أن تنتهي المباراة اليوم بنتيجة مفاجئة وفوز يصعد بنا إلي كأس العالم.. وليه لأ؟!!
كل شيء ممكن في كرة القدم. لأنها لعبة لا تعرف المستحيل. فلو كانت النتائج التي نتوقعها هي التي تحدث.. لألغينا اللعبة وضاعت متعتها!!
والجميع في مصر يعيش علي الأمل المزدوج أي الفوز وبعدد كبير من الأهداف ولربما يصل بنا إلي درجة التأهل وهو أمل صعب المنال يندرج تحت بند المستحيل صعب التحقيق ولكنه مجرد أمل وكل الآمال مهما كانت صعوبتها قابلة للتحقيق.
المهم أن يظل الأمل في ذاكرة اللاعبين أنفسهم لأنهم سيلعبون المباراة ونحن مجرد مشاهدين فقط.. فإما نستمتع أو نبكي ونتباكي علي منتخبنا الذي خرج من دائرتي كأس الأمم التي كنا نحن أسيادها وكأس العالم التي كانت وستظل حلما صعب المنال.
ونحن وللحق كشعب نهوي كرة القدم بدليل أن اشتياقنا لمتابعة المباريات من الملعب وصل لدرجة التعطش. فنفذت التذاكر وسيمتليء ستاد الدفاع الجوي بالجماهير التي أصبح واجبها القومي يحتم عليها مساندة الفريق المجروح بست طعنات في لقاء الذهاب. وجاء الوقت ليشعر بمساندتنا له في العودة من أجل إسعاد الجماهير.
لابد أن نتفاءل قبل اللقاء وينعكس هذا الشعور علي اللاعبين أثناء التسخين والاستعداد للمباراة.. لا تدعوا البعض يعكر صفو اللقاء بهتافات سياسية أو خارجية حتي لا تتحول إلي فتنة تنعكس علي الفريق فيخسر من جديد أو علي الجماهير فيتحول الملعب إلي ساحة قتال!! تفاءلوا وهذا مطلوب ولكن لابد أن نتوقع إمكانية حدوث هزيمة جديدة من فريق قوي ضد فريقنا المجروح ولابد أن نتوقع كل شيء لأن توقع البلاء مقدما يقلل من شدة حدوث المفاجأت لكن رغم ذلك اثق في لاعبينا وقدرتهم علي الفوز باستثناء الصعود.. فلو جاء خير وبركة وان لم يحدث فعادة وتعلمناها!!
نقلا عن "الجمهورية" المصرية