"متصدر لا تكلمني .. وبعدين؟!

عبدالله الدرويش
عبدالله الدرويش
نشر في: آخر تحديث:
وضع القراءة
100% حجم الخط
دقيقتان للقراءة

ما يحدث مع النصراويين والصدارة هذه الأيام، سابقة جديدة تمر على كل محبي الفرق التي تسيدت الدوريات في كل دول العالم بلا استثناء ودون مبالغة، وهذا حق مشروع لهم في التعبير عن فرحتهم وبلوغهم المركز الأول على رأس ١٣ فريقا في دوري عبداللطيف جميل، وبالطريقة التي يريدونها ويحبونها، ما دامت لا تمس كرامة أحد ولا تضر أي كائن حي يتنفس على الكرة الأرضية.

وبما أن المجتمع السعودي موغل في التقنية ووسائلها التواصلية بشكل عميق وعميق جداً، من خلال تويتر أو فيسبوك أو حتى أداة التواصل السريعة في الهواتف الذكية "الواتساب"، فإنه بالتأكيد قد مرّت أمام أعينهم وعلى مسامعهم، إبداعات المتصدرين حتى نهاية الدور الأول، في تأليف المشاهد وحوارها وإخراجها في مسلسل فرائحي ترفيهي يندرج تحت إطار الصدارة والسيادة والسعادة الفنية، التي يمكن عنونتها بالشعار الذي يباهي به الأصفريون ويردون به على مشجعي الفرق الأخرى ويرددونه حتى بين أنفسهم وهو “متصدر لا تكلمني”.

أمام كل ذلك، هل فكر النصراويون بالعواقب؟!.. وأقصد هنا بشكل أوضح هل تخيل النصراويون حجم ردة فعلهم فيما لو حدث أمر غير أنهم ينهون الدوري ثاني أو ثالث الترتيب، ويختفي تماما هذا الشعار الذي يكسوهم ويغطيهم، وكيف من الممكن أن تكون ردة فعلهم، والتي أتوقعها وخيمة على محبيه، جالبة لهم كل أنواع الحزن والقلق، وكل شيء جائز في مسابقة تنتظرها ١٣ جولة أخرى، يتصاعد فيها الرتم الفني ويحمى فيها الوطيس وتتصادم خلالها الطموحات.

ما مضى من طريق النصر نحو الدوري مبشر بالخير لهم، لكن القادم أكثر وعورة ومشقة من السابق، وخصوصا الربع الثالث من الدوري، والصدامات فيه، وهنا ومن خلال السطور السابقات، ستكون الفرحة أكبر لمحبي العالمي إن واصل وأصبح الحلم أقرب للتحقق وعناق الدوري، والعكس سيكون صادم جداً جداً لو تراجع محبوبهم خطوات وتحول الحلم إلى كابوس سيحفظه التاريخ بحبر أسود في صفحات مشاركتهم في الدوري السعودي، لذلك أيها الأصفريون تعاملوا بواقعية.‬

نقلا عن "عكاظ اليوم" السعودية.

تنويه: جميع المقالات المنشورة تمثل رأي كتابها فقط.
انضم إلى المحادثة
الأكثر قراءة مواضيع شائعة

تم اختيار مواضيع "العربية" الأكثر قراءة بناءً على إجمالي عدد المشاهدات اليومية. اقرأ المواضيع الأكثر شعبية كل يوم من هنا.