الفتح .. يا تلحق يا ما تلحق

عبدالله الدرويش
عبدالله الدرويش
نشر في: آخر تحديث:
وضع القراءة
100% حجم الخط
دقيقتان للقراءة

في الموسم الماضي، كان كثير من المتابعين الرياضيين يؤكدون أن فريق الفتح يمر بموسم استثنائي لن يتكرر كل عام، ولن يكون بمقدورهم أن يستمروا بتوهجهم في مواسم جديدة، وأنهم إن لم يحققوا الدوري العام الفائت فلن ينجحوا في الوصول إليه مستقبلا مهما حدث.

هذه الفئة كانت تقابلها فئة أخرى، تراهن على العمل في النادي الأحسائي، وتشدد على أن ما تم بناءه فيما مضى منذ صعود الفتح إلى دوري المحترفين، يعطي دلالات على أن الفريق ماض قدما في طريق تسجيل اسمه بطلا حقيقيا ينافس على البطولات، وحدث ذلك بانتصارهم وتحقيقهم لقب الدوري لأول مرة، وبعد ذلك فوزهم ببطولة السوبر السعودي في افتتاح هذا الموسم، ما أعطى إشارة قوية على أن إنجازه لم يكن وليد صدفة، بل ناتج عن عمل قديم ومستمر.

الفريق الأحسائي هذا الموسم تخلخل بشكل كبير واختل، وانتصرت فئة على أخرى في رهان صناعة البطل والأبطال، والدليل على ذلك أنه هو نفس الفريق بأسماءه القديمة، إذا استثنينا رحيل الرجل الخلوق محمد السليم عن إدارة الفريق، وتعويض المدافع سيسوكو بالتونسي عمار الجمل، ما عدا ذلك فهو ذات الفريق باستقراره الفني، مع تطعيمه بعناصر جديدة، وعلى الرغم من ذلك إلا أن مستواه يعطي صورة واضحة عنه من خلال موقعه في الدوري المتأخر جداً، مقارنة بموسم سابق أنهاه بطلا للدوري بخسارة وحيدة فقط، ولا يبدو منافسا على أي بطولة محلية أخرى سواء كأس الملك أو ولي عهده.

تقول الحقائق ويكتب تاريخ أبطال الدوري السعودي، أن استمرار البطل يتطلب شروطا كثيرة، أهمها التجديد في روح الفريق، من خلال عناصر فنية متطورة وتساعد اللاعبين المهمين، إضافة إلى إقناع اللاعبين بأن الاستمرارية في التألق والتطوير في الأداء مهم لتحقيق المزيد من الإنجازات، ما عدا ذلك فإن كل ما كتبه الإنجاز ستمحوه الأيام لاحقا، وعلى إدارة الفتح ومسيريه الفنيين أن يتداركوا فريقهم قبل الآسيوية، والمجال لذلك مفتوح في فترة الانتقالات الشتوية التي نعيش أول أيامها المستمرة شهرا كاملا، أو أنهم سيضعون لأنفسهم بصمة سوداء في ظهورهم الأول في البطولة القارية القوية والطويلة.

نقلا عن "عكاظ اليوم" السعودية

تنويه: جميع المقالات المنشورة تمثل رأي كتابها فقط.
انضم إلى المحادثة
الأكثر قراءة مواضيع شائعة

تم اختيار مواضيع "العربية" الأكثر قراءة بناءً على إجمالي عدد المشاهدات اليومية. اقرأ المواضيع الأكثر شعبية كل يوم من هنا.