وهل من مستفيد؟
تحدثنا قبل يومين في هذه الزاوية عن الخطأ الذي ارتكبته إدارة الفريق الأول لكرة القدم بالنادي الأهلي بإشراكها اللاعب عدنان حسين، الموقوف بسبب الإنذارات الثلاثة في مباراة الظفرة، الأمر الذي أدى إلى خسارته لهذه المباراة وتحوله من فائز بالثلاثة إلى مهزوم بالنتيجة ذاتها بقرار لجنة الانضباط، وأشرنا حينها إلى أن هذا الخطأ بات بمثابة أكبر هدية من الممكن أن تقدم للأندية الملاحقة للصدارة الأهلاوية في السنة الجديدة، ونقصد المطارد المباشر الشباب الذي يفصله عن نده التقليدي ثلاث نقاط فقط، والنصر والجزيرة والشارقة التي تقلص الفارق بينها وبين الأهلي من 9 إلى 6 نقاط، والعين الذي أصبح ما يفصله عن الفرسان 8 نقاط فقط.
أسهبنا يومها عن هذه الهدية وكيف أعادت الروح التنافسية من جديد، وفتحت مساحات واسعة من التفاؤل والأمل لدى هذه الفرق، ولكن وبما أن المرحلة الأولى من دور الإياب لدوري الخليج العربي لكرة القدم ستنطلق اليوم بات من الضروري أن يكون السؤال كالتالي : هل ستستفيد هذه الفرق الخمسة من خطأ الأهلي؟ هل سيكون له أثره الإيجابي ونرى مردوده المعنوي على لاعبي هذه الفرق؟ أم أن الموضوع سيكون مجرد حبر على ورق؟ وحسابات من جانبنا كإعلاميين ومحليين بغية إعطاء المسابقة المزيد من الإثارة لا أكثر ولا أقل؟ أم أن الأهلاوية سيكون ردهم في الملاعب مغايراً لكل التوقعات، وسيعطيهم الخطأ المزيد الدافعية لتعويض النقاط الثلاث؟!
الشباب الذي أهدر من جانبه أكثر من فرصة سانحة في الجولات الأربع الماضية، للاستفادة من عثرات الأهلي وفقدانه سبع نقاط متتالية، واعتلاء القمة، لكنه في كل مرة يرد الهدية تلو الأخرى، لاسيما عندما وصل الفارق بينهما إلى نقطة واحدة، لذا فهو ــ من وجهة نظري ــ أكثر الفرق التي لن تفرط في هذه الفرصة الجديدة، وإذا حدث العكس فسيكون أكثر النادمين والمتحسرين على تسرب الأمل بين أصابعه.
النصر، رغم موقعه الحالي في المركز الثالث متساوياً بالنقاط مع الجزيرة والشارقة، إلا أن الكثيرين من مناصريه والغالبية من المراقبين والمحليين لا يضعونه من تلك الفرق التي بإمكانها استثمار الفرصة، فرغم تطور مستواه بشكل كبير هذا الموسم بقيادة المدرب «يوفانوفيتش»، إلا أن الأسلوب الذي يتبعه بالكتابة على سطر وترك السطر الآخر، أفقده الكثير من النقاط والمصداقية في المنافسة على لقب الدوري.
ثالث الرابحين من هدية الخطأ الأهلاوي هو الجزيرة، الذي أصبحت له هوية وشكل آخر بعد التعاقد مع المدرب الإيطالي «زينغا»، حيث عاد إلى المستطيل الأخرى بعض من هيبة «العنكبوت» التي افتقدها محبوه ومنافسوه خلال الأسابيع الأولى من هذا الموسم، ولكن هل «زينغا» قادر بما لديه عوامل ميدانية على المضي قدماً في ركب الصدارة والتحول من ملاحق متأخر «خجول» إلى منافس مباشر؟.
الملك الشرقاوي هو مفاجأة الموسم بكل ما تحمله الكلمة من معنى، فمن فريق متأهل من دوري الهواة، إلى فريق ترك البصمة تلو الأخرى، وعاد إلى سابق عهده كفريق يهابه الخصوم، ويحسبون له ألف حساب، فهل بإمكان «بوناميغو» وزملاء سالم خميس التقدم إلى الأمام أكثر أم أن استراتيجية البقاء في ركب أندية الوسط، هي الأهم في الفترة الحالية؟
العين، وما أدراك ما العين، رغم أنه أبعد المنافسين عن الأهلي مركزاً ونقاطاً، إلا أن الغالب الأعم من المراقبين والمحللين يرشحون الزعيم لاستعادة مكانه كمنافس أهم وعنيد، فهل تعاقدات الميركاتو وما يتسرب من هنا وهناك عن تغييرات قادمة في قلعة العميد كفيلة بتحقيق هذا الحلم؟ سنرى من سيكون المستفيد في القادم من الأيام.
نقلاً عن "البيان" الإماراتية