"عقل" معاذ .. و"عِقال" البلطان!

أحمد الفهيد
أحمد الفهيد
نشر في: آخر تحديث:
وضع القراءة
100% حجم الخط
دقيقتان للقراءة

(١)
سيمرّ الشتاء على حسن معاذ وهو لاعب شبابي، وربما يمرّ شتاء آخر، وهو كذلك .. كان يريد أن يخلع قميصه الأبيض ويرتدي القميص الأزرق المعلّق في خزائن "الممكن والمحتمل"، لكنه مزق الذي عليه ولم يحصل على الآخر، فبقي جلده عارياً ومهيئاً لسياط الكلمات، تهوي عليه كلما فاضت قريحة "القصص".


(٢)
كان يتوقع معاذ وهو اللاعب المحترف، الخاضع لسلطة النظام والانضباط، أن فكرة المغادرة التي استيقظت في رغبته قبل سنتين، حان الوقت لتحويلها إلى خطوة، ولهذا لبس أحذية الرحيل، لكنه اخفق تماماً في وضع قدميه على الطريق المناسبة للذهاب الى "الهلال".


(٣)
ظن معاذ "آثماً"، أن الصراخ امام عدسات التلفزيون، يمكنه أن يكون نداء استغاثة، يخلصه مما سيأتي في بيت لا يريد البقاء فيه، وأن وصف أهل البيت بما فيهم وبما هم منه براء، سيجعل الرحيل مسألة وقت.. لكن مرّ الوقت وصارت المسألة مساءلة، وتحول مشروع الانتقال الى انتقام، ودبت البغضاء بين الطرفين، وانصرف الهلال إلى بحث آخر، ليس فيه ظهير أيمن ابداً.


(٤)
استخدم معاذ "عقله"، فتدبر سيناريو فسخ العقد بين الهداف ناصر الشمراني، وبين الشباب، وذهابه للهلال معززاً مكرماً، ثم فكر ودبر سيناريو آخر يشبهه، طمعا في تشابه النهايات، لكنه انتهى الى تدريبات الفريق الرديف، وخطاب اداري غاضب كتب فيه: "لن تذهب يا معاذ للهلال"!


(٥)
واستخدم الرئيس الشبابي قرار المنع من الذهاب والعقوبة بعزل معاذ عن الفريق الأساسي كـ "عقال" يؤدب به، اللاعب وكل الذين شهدوا الواقعة .. حتى لا يتحول الفريق الى "فُرقة"!


(٦)
كاد حسن معاذ أن يصبح في عداد المفقودين "كروياً"، لولا أنه ارتد على عقبيه، واعتذر عن سوء التصرف والتطرف في الحصول على ورقة إخلاء سبيله!


(٧)
أخطأ الظهير الأيمن في استخدام "عقله" ...
وأخطأ الرئيس في استخدام "عقاله" ...
لكن الخطأ "المزعج" وغير "الرحيم"، هو حين وصف بعض جمهور الشباب حسن معاذ بـ"الخائن" .. لأن الذي لعب مع فريقه في اليوم الذي مات فيه والده، لا يمكن أن يكون "خائناً"!

نقلا عن "الرياضي" السعودية

تنويه: جميع المقالات المنشورة تمثل رأي كتابها فقط.
انضم إلى المحادثة
الأكثر قراءة مواضيع شائعة

تم اختيار مواضيع "العربية" الأكثر قراءة بناءً على إجمالي عدد المشاهدات اليومية. اقرأ المواضيع الأكثر شعبية كل يوم من هنا.