ماجد عبدالله لا يحق له التصويت !؟
لا أعلم إلى متى ننتظر حتى تصدر اللائحة الموحدة للأندية الرياضية الجديدة؟ مرت سنوات ونحن ننتظر ونسمع تصريحات من فترة إلى أخرى حول جاهزيتها، لكن لا زالت الأندية تتعامل مع لائحة صادرة منذ صفر 1416، وهي للأسف لائحة ضعيفة وغامضة ومتداخلة بل هي ثلاثة لوائح في لائحة.
هذه اللائحة هي النظام الأساسي للأندية وهي اللائحة التفسيرية لكل ما يدور في الأندية، وهي في نفس الوقت لائحة انتخابات الأندية!!.
قد يكون من عملها وأعدها قبل عشرين عاماً اجتهد، وكانت برأيه مكتملة ومقبولة حينها وتمثل المرحلة، لكنها حتما الآن خارج التغطية والأسوأ أنها تشتمل على مواد يصعب تفسيرها وفيها لغط كبير وجدل واسع وتعقيدات لا تجد لها تفسيرا حتى لدى الجهة التي أصدرتها، كما أن هناك بعض الشروط التي تواكب عقد الجمعية العمومية على سبيل المثال لا الحصر، أن يكون العضو الذي يحق له التصويت قد سدد آخر سنتين وأن يكون لاعبا هاويا، والأكثر غرابة أن التصويت يشمل الرئيس وأيضا الأعضاء؛ وبالتالي من المحتمل أن يفوز بالعضوية أشخاص غير مقبولين لدى الرئيس، وهذه نقطة جوهرية لا أعلم كيف مرت طوال هذه السنين كما يحدث الآن في الاتحاد؛ حيث انتخب الرئيس وبقية الأعضاء من إدارة سابقة دار حولها لغط كبير.
وفوق كل هذا فإن اللائحة تساوي بين من يدفع خمسين مليون ريال أو يدفع ثلاثمائة ريال فقط لاغير، وهذه نقطة جوهرية أخرى تحتاج إلى توضيح وإعادة نظر، فهل يعقل أن نساوي بين من يدفع ملايين ومن يدفع ملاليم!!.
وللأسف لا يوجد في اللائحة أي شي بخصوص وضع الرؤساء السابقين أو الأعضاء السابقين أو اللاعبين القدامى في نظرة "جاحدة" لمن عمل وأخلص وساهم في بناء هذه الكيانات، أو قدم عصارة موهبته ونجوميته لجعل النادي ينافس ويتصدر المشهد ويساهم في بناء الرياضة السعودية، وبمعنى آخر فإن نجما أسطوريا مثل الكابتن ماجد عبدالله لا يستطيع أن يصوت في الجمعية العمومية للنصر بحكم أنه لاعب سابق ونجم عالمي وأسطورة آسيوية حقيقية إلا إذا دفع ثلاثمائة ريال وأصبح عضوا كغيره (هكذا تقول اللائحة) دون اعتبارات للتاريخ والجغرافيا والموهبة والإبداع والعطاء والإخلاص.
إن الرئاسة العامة لرعاية الشباب مطالبة وبشكل عاجل بإنهاء تجديد مثل هذه اللوائح التي يجب أن تكون مواكبة لعام 2014م، وأن تكون مكتوبة بلغة واضحة ودقيقة ومحددة، وأن يفعل دور الجمعية العمومية الحقيقي، وأن يعطى الأعضاء الذين ساهموا بمليون أو أكثر ميزة مختلفة عن غيرهم؛ كأن تكون لهم صلاحية الموافقة على من يحق له الترشح لرئاسة النادي، وليس من المنطق أن يتبرع شخص بملايين لرئيس لا يرغب بوجوده؟؟ وكذلك إعطاء الرؤساء والأعضاء السابقين أفضلية وأيضا النجوم في مختلف الألعاب، وأن يكونوا أعضاء يحق لهم التصويت والانتخاب وفق ضوابط تحددها اللائحة.
الأمير نواف بن فيصل يحاول جاهدا التطوير والتحديث ومواكبة العصر؛ ولذلك لا بد من تشكيل إدارة جديدة في الرئاسة - وليس لجنة - للأنظمة واللوائح مهمتها إعداد وصياغة وتنظيم وتحديث اللوائح بشكل سنوي وشرحها للأندية كما هو الحال في كل المنظمات الرياضية المتطورة.
نقلاً عن "الوطن" السعودية