قلنا لكم حكام أجانب
استقالة رئيس وأعضاء لجنة الحكام باتحاد كرة القدم هي أقل ما يجب تقديمه بعد الأحداث الغريبة التي تسبب بها الحكم مبارك شعيب في نهائي كأس ولي العهد وفاز به القادسية على خصمه التاريخي العربي بهدفين مقابل هدف، وتأييدنا للاستقالة يأتي من باب سد الذرائع بعد أن كثر اللغط حول لجنة الحكام وتكرار أخطاء منتسبيها هذا الموسم فالاعتراف بالحق فضيلة والحق أن الحكم ارتكب أخطاء غيرت مجرى المباراة لصالح بطل الكأس القادسية والذي لم يكن محتاجا لمساعدة «صديق» في الإجابة على أسئلة المباراة والتي لم تكن صعبة للغاية فكان لزاما على لجنة الحكام أن تتحلى بالمصداقية والشفافية وتعتذر عن خطأ حكمها بالاستقالة.
وكنا إلى حد قريب نؤكد أن مشكلة التحكيم ستكون الأبرز في هذا الموسم لافتقاد الساحة إلى الحكم «النجم» بعد اعتزال عدد من الحكام الأكفاء على فترات متقاربة وآخرهم الحكم ناصر العنزي، ونحن لا نضع اللوم كله على لجنة الحكام ورئيسها عضو مجلس الإدارة عبداللطيف الدواس وهو حكم دولي سابق واجتهد بكل ما يملك من إمكانيات بشرية متوافرة لديه ولكن بعض الحكام وقعوا في أخطاء «عميقة» جدا لا علاج لها إلا الكي فجاءت استقالة اللجنة في محلها ووقتها عملا بالقاعدة المتبعة أن المسؤولين يتحملون أخطاء المرؤوسين، وأكثر ما أثار استغراب المتابعين للمواجهة النهائية أن الحكم مبارك شعيب هو الذي اشعل فتيل التوتر مبكرا رغم أن جو المباراة لم يكن يوحي أنها ستكون بمثل ما آلت إليه وأراد أيضا أن يجامل القادسية بطرد غير مستحق للمدافع احمد الصالح ومن ثم احتساب ركلة جزاء لا تحتسب إلا في الأحلام رغم أن الأصفر لم يكن بحاجة مساعدته وكان بإمكانه أن يفوز بلا مشاكل.
والآن ماذا سيفعل اتحاد الكرة في بقية مباريات الدوري ومسابقة كأس الأمير؟ فالكويت متصدر لفرق دوري الدمج ويبحث هو الآخر عن اللقب لذلك فإن أي خطأ آخر من لجنة الحكام سيفتح الباب للريح مرة أخرى ولا يستطيع سده بسهولة، فمن الأفضل والأنسب ومن قناة التعاون والحيادية ودرء الشبهات الاستعانة بحكام من دول الخليج لإدارة المباريات الحاسمة والتي يكون طرفيها الكويت والقادسية وهما الأقرب للفوز بلقب الدوري ويا دار ما دخلك شر.
نقلاً عن "الأنباء" الكويتية