أندريس .. !
(1)
أندريس اسم يعني باللغة الإسبانية: الرجل.. وفي الثقافة الأمريكية: الشجاع.. وهو أحد الأسماء العريقة حيث يعود للعصر الإغريقي ويُطّلق على كل من يقوم على بيت أو جماعة لرعاية شؤونهم!.
(2)
في ليلة الأحد الماضية، كان أندريس "رجلاً" بما تعنيه الكلمة، لم يلتفت لإستفزازات المنافسين أو يبادرهم بذلك، حضر للمعلب متفرغاً لنثر إبداعاته على مدار 90 دقيقة، يراوغ هذا ويمرر لذاك ويعود للوراء ليغطي آخر، كان "يقوم" على خدمة فريقه !.
(3)
تريد أن تعرفه؟! هو رجل ترتسم على ملامحه علامات الهدوء، قامته قصيرة لدرجة أنها لاتجلب له عقود الدعاية والإعلان، ليس أول من يدخل الملعب أو "الأخير" كي يجذب كاميرات التلفاز، يمشي بهدوء، شعره غير مسرّح ولايقضي ساعات طويلة أمام المرآة ليتأكد من هندامه.. يرتدي قميصه ويدخل لـ"يبدأ العرض" .
(3)
جوي بارتون اللاعب الانجليزي "الأحمق" كما تصفه صحف بلاده دوماً، كتب عقب نهاية الكلاسيكو تغريدة " الكل يمتدح ميسي في هذه المباراة، لكن لا أحد ينتبه لما قدمه انييستا هذه الليلة، لقد كان رائعاً كما هو دوماً" !.
(4)
كرة القدم : فتاة جميلة ..
اللاعبون: يطاردونها ويركلوها بقوة ليحققوا "مبتغاهم" ..!
انييستا: يحضر إليها كعاشق جنتلمان، يداعبها بقدميه بنعومة .. حتى تستلم له طائعة !
اللاعبون سرعان مايختفي ذكرهم بعد الاعتزال ..
انييستا: لمسته للكرة سيحفظها التاريخ طويلاً.. لمرحلة تعُتبر فيها فناً كأغنية عاطفية لخوليو أغليزياس أو أحد قصائد بابلو نيرودا بـ"مائة سوناتة حب"
(5)
من المعتاد مشاهدة لاعبي كرة القدم حول العالم وهم يحتفلون عقب فوز صعب وصفحات الجرائد الفضائحية تؤكد ذلك ..
انييستا ذلك المساء فتح هاتفه النقال بغرفة الملابس والتقط له صورة مع زميل واعد وكتب:" فوز عظيم.. مبروك لكم ولنا.."
صباح يوم الإثنين الباكر.. كان أول الحاضرين لتدريبات فريقه.. وكأن شيئاً لم يحدث بالأمس !