.
.
.
.

النظام وحفل الختام

صالح الصالح

نشر في: آخر تحديث:

أعتقد أن تطبيق النظام على الجميع سلوك إيجابي، لا يُغضب إلا من اعتاد المراوغة والتجاوزات، كما أنه يُريح من دأب على أن يكون مثله مثل الآخرين، خلال اليومين الماضيين كثر الحديث عن إمكانية نقل مواجهة التعاون والنصر من بريدة إلى الرياض، والتتويج في إستاد الملك فهد الدولي، أتفهم أن هذا الأمر سيكون استثناء لفريق النصر، وأستوعب أيضاً أنه سيفتح الأبواب مستقبلاً لطلبات مماثلة كما حدث سابقاً، لكنني أتساءل مثل غيري:

أليس من النظام أيضاً أن يكون أي ملعب يستضيف مواجهات الدوري السعودي في وسط الموسم الرياضي في جاهزية كاملة!!

لدينا فقط يستحيل أن يرفع مدير ملعب مدينة الملك عبدالله في بريدة تقريراً يؤكد عدم جاهزية ملعبه، وهو أمر واقع حالياً، إذ أن هذا التقرير سيدينه مع الرئاسة العامة لرعاية الشباب، ويكشف الإهمال الذي يجده ملعب هام في دوري كبير.

وكذلك من الصعب أن تؤكد الجهات الأمنية في بريدة أن قدراتها على إدارة مواجهة احتفالية كبيرة متوقع أن تشهد زحفاً جماهيرياً كبيراً تحتاج إلى الكثير من التحضير، وأن إمكانيات الملعب الحالية لا تساعدها.

الفريقان يرغبان بنقل المواجهة إلى الرياض، الشركة الراعية تجد أن هذه الخطوة تساعدها على تقديم حفل ختام يليق بالدوري الذي قدّمت مقابل رعايته 120 مليون ريال سنوياً في ظل عدم جاهزية ملعب بريدة لهذا الحفل، فريق التعاون سيحتفظ بحقه كاملاً في مداخيل المواجهة، ولا يمانع من نقلها للحصول على دخل مضاعف في ظل هامشية النتيجة.

تجاهلوا طرفي المواجهة، ولنفترض أنهما غير التعاون والنصر، لكن الأوضاع هي ذاتها، أليس من العدل أن يتم نقل المواجهة لضمان ختام دوري يليق بأفضل دوري عربي في ظل أن الكثير من الأطراف لم تُطبّق النظام في تجهيز الملعب، ولذلك هو من شهور بدون مضمار، ومنصة كبار الشخصيات لا تتسع إلا لأربعين شخصا فقط، فضلاً عن ترهل مدخل اللاعبين، وغيرها من الملاحظات التي لا تليق بدورينا.

إجمالاً تطبيق النظام أمر جيد ولكن الأهم أن يكون التطبيق على كافة أطراف اللعبة بدلاً من تطبيقها في جانب، وتركه في آخر، والضحية حفل ختام دوري قدره أنه سيحظى بمتابعة إعلامية وجماهيرية كبيرة داخلياً وخارجياً لكنه في ملعب غير جاهز حتى الآن.

*نقلا عن موقع عكاظ اليوم

تنويه: جميع المقالات المنشورة تمثل رأي كتابها فقط.