لائحة الاحتراف .. تعديل أم تجميل؟

مسلي آل معمر
مسلي آل معمر
نشر في: آخر تحديث:
وضع القراءة
100% حجم الخط
3 دقائق للقراءة

قبل أكثر من ثلاثة أعوام كتبت مقالة عن ارتفاع أجور اللاعبين المبالغ فيها والذي لا يتوافق مع الإمكانات المالية للأندية، وخلال المقالة تم طرح مقترح أحاله الدكتور صالح بن ناصر، رئيس لجنة الاحتراف سابقاً، إلى الدراسة وتم إعلان ذلك في بيان رسمي من اللجنة. وخلال هذه الأيام تناقلت بعض الصحف أن لجنة الاحتراف تشرح لمديري الاحتراف والوكلاء تطبيق المقترح من دون أن تعلن ذلك للإعلام أو تحدد آليته.

ولكي تكون الصورة واضحة، فالمقترح يقول: يقدم النادي عرضاً للاعب قبل دخوله فترة الأشهر الستة، وفي حال عدم اتفاق الطرفين فإنه يحق للاعب التوقيع لأي ناد آخر بعد دخوله الفترة الحرة، على أن يحصّل النادي السابق من النادي الجديد مبلغاً يوازي العرض الذي تقدم به إلى اللاعب وتم رفضه، ويهدف المقترح إلى تحجيم القوة التفاوضية التي أصبحت مطلقة للاعب، وتعويض الأندية متوسطة ومحدودة الدخل من انتقال لاعبيها المميزين، والحفاظ على أسعار معقولة لقيم الانتقالات، إذ سيصبح أغلى لاعب سعودي بعد سنتين من تطبيق هذا التعديل لا تتجاوز قيمة انتقاله لكل من النادي واللاعب 12 مليوناً.

أثق تمام الثقة بأن الفكرة ستحقق توازناً رائعاً في أجور اللاعبين وأسعار الانتقالات، بشرط أن تطبق بآلية دقيقة مع إغلاق الثغرات المتوقعة، وهذا ما لم ألاحظه من خلال ما نقله إلي بعض حاضري ورشات العمل، إذ إنهم لم يحددوا تفاصيل التطبيق الذي يجب أن يغطي الجوانب التالية:

أولاً: إثبات جدية النادي الأصلي عند تقديمه العرض، وذلك بتقديم 20 أو 30 في المئة من المبلغ عبر شيك مصدق للجنة الاحتراف، وإذا لم يقدم الشيك سقط حق النادي في التعويض لاحقاً، ويوضع هذا الشرط لكي يتم تفادي تقديم الأندية عروضاً غير جادة لأجل الحصول على التعويض لاحقاً، كذلك لحثها على تقديم العرض العادل للاعب.

ثانياً: تحديد المدة التي يرد خلالها اللاعب على العرض، ويفترض أن تكون قبل دخول خمسة أشهر من نهاية عقده، أي إعطاء اللاعب فرصة شهر لدرس عروض الأندية الأخرى، وفي حال رفض اللاعب العرض فإنه لا يعتبر ملزماً للنادي، بل يحتفظ بحقه في حال التوقيع لناد آخر.

ثالثاً: طريقة إبلاغ الأندية الأخرى بقيمة التعويض عن انتقال اللاعب إما بإعلان ذلك في بيان أو تعميم أو تعهد من المحترف بإبراز العرض المقدم من ناديه الأصلي في أية مفاوضات.

رابعاً: في حال رفض اللاعب عرض ناديه الأصلي، ثم انتهى عقده مع عدم إيجاد ناد جديد قادر على دفع التعويض، فماذا سيكون مصير اللاعب؟ هل سيتوقف عن اللعب؟

هنا من الممكن أن تتاح له خيارات: إعادة التفاوض مع ناديه الأصلي من جديد، أو اللعب خارجياً، أو اللعب في دوري الدرجة الأدنى مدة عامين ثم يصبح حر التوقيع من دون تعويضات لناديه الأصلي.

ربما لا تتسع مساحتنا للشرح والتفصيل، إذ إن المكان المناسب لمثل هذا الطرح هو ورشة العمل، وصاحب المقترح لم يكن ينتظر جزاء ولا شكوراً على رغم إيمانه بأن ملايين الريالات تدفع للشركات الاستشارية لتقديم الحلول لمثل هذه الإشكالات، فقط كان ينتظر من لجنة الاحتراف دعوة المعنيين والمهتمين بهذا الشأن للورشات التي نظمت، والاهتمام بالجوانب الجوهرية أكثر من اهتمامها بالجوانب الشكلية.

*نقلا عن صحيفة الحياة السعودية

تنويه: جميع المقالات المنشورة تمثل رأي كتابها فقط.
انضم إلى المحادثة
الأكثر قراءة مواضيع شائعة

تم اختيار مواضيع "العربية" الأكثر قراءة بناءً على إجمالي عدد المشاهدات اليومية. اقرأ المواضيع الأكثر شعبية كل يوم من هنا.