تصريحات قادحة.. ومفسرون متربصون
لم يفهم غالبية محبي الرياضة السعودية تصريح رئيس نادي الشباب السعودي خالد البلطان، ضد أول رئيس منتخب للاتحاد السعودي لكرة القدم، واستخدم كلمته التي أصبحت من الأكثر تداولا في تويتر منذ أطلقها: "أنا أقدح من راسي".
فهم العارفون باللهجة السعودية النجدية ما يريده خالد البلطان مباشرة، لكن الكثير فهموا عبارته التالية "قدحا" في رئيس الاتحاد السعودي، حين خاطبه بغير لقبه.
شرقت الجماهير وغربت بتصريحات رئيس نادي الشباب، بين آخذ للمعنى الحرفي للتصريح، وآخرون اختاروا المعاني المبطنة، والتي تشير إلى العنصرية .
تاريخ الغريمين يشرح تلك الإشارات المبطنة، فرئيس الاتحاد السعودي كان نجما في فريقه الأهلي، ثم نجما للمنتخب، وبعد اعتزاله تفرغ للدراسة في الولايات المتحدة حتى عاد بشهادة الماجستير في علم الخرائط الجغرافية.
أما البلطان، فنال الثانوية العامة، ولم يتسن له إكمال دراسته الجامعية في علم المكتبات، بجامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية، بعد أن نجح في أول مغامراته العقارية، بعد أن شاركه والده، ليصبح بعدها أحد أساطين العقار في العاصمة السعودية.
التاريخ يشير إلى أن الاثنين لا يمكن أن يكونا ندين في خصومة، إلا بطريقة سلبية.
وهي التفسيرات العنصرية التي ذهب إليها كثيرون رغم أن البلطان نفسه نفاها نفيا قاطعا وتبرأ من أي شيء قد يذهب بما قال في هذا الاتجاه.
ورغم توضيحات البلطان غير مرة، إلا أن الدالفون إلى النوايا، خلصوا إلى نتيجة أن الكفتان لا يمكن أن تتساويا، لو حذفت الألقاب كما طلب رئيس الشباب من رئيس الاتحاد السعودي.
وبالطبع، فلا يمكن أبدا عزل تصريحات رئيس الاتحاد السعودي تجاه البلطان عن الموقف، فقد اعتبره في تصريح سابق شخصا لا يمثل إلا نفسه، دون اعتبار لمنصب رئيسا للنادي، وهو ما أثار حفيظة الأول.