الشباب أعاد ذكريات (ألمانيا)

خلف ملفي
خلف ملفي
نشر في: آخر تحديث:
وضع القراءة
100% حجم الخط
3 دقائق للقراءة

استهلالا، أسجل افتخاري بطلة والدنا وقائدنا خادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله بن عبدالعزيز في يوم الرياضيين الموسمي بتشريف ملك الإنسانية لتتويج أبنائه الرياضيين بكأسه وشرف السلام عليه، وهذه المرة زادنا سرورا وهو في صحة جيدة، ولله الحمد، بهديته (الجوهرة المشعة)، وكان كعادته تلقائيا بكلمات من القلب للقلب بنغمة حبيب الشعب وهو يحيي الطفل الذي حلق من أرض الملعب ليسلمه الكرة إيذانا بافتتاح المدينة الرياضية الفاخرة.
والشكر لشركة أرامكو العملاقة على هذا المنجز المبهر، دون أن نغفل سلبيات التنظيم التي أخذت حيزا بارزا في وسائل التواصل، بسبب منع بعض من لديهم بطاقات دعوة وفي مقدمتهم الكابتن صالح النعيمة أو بعض الإعلاميين، وتصرفات بعض الجماهير بتكسير إحدى البوابات..!
ونجدد التبريكات لمن مثلوا جميع الأندية والرياضيين بالحضور في أرض الحدث، مع مضاعفة التبريكات للشبابيين بالكأس.
أما عنوان المقال فإن (الليث) أعادني للوراء نحو 24 سنة في بداياتي الصحفية مراسلا لجريدة الرياضية بالرياض، وحينها كان الشباب في أوج قوته وصار الأكثر مثولا في النهائيات، وحقق آنذاك ثلاث بطولات متتالية بعد تغيير اسم (الدوري الممتاز) إلى (كأس دوري خادم الحرمين الشريفين)، لن أنسى (كبار السن) المداومين على حضور التدريبات يوميا، وكل مرة ألتقيهم قبل ملاقاة الأندية الجماهيرية، سواء خلال الدوري أو النهائيات، يردون بكلمة واحدة (ألمانيا)، مشبهين فريقهم بمنتخب ألمانيا في ألوان القميص وقوة الأداء.
ويوم الخميس، عاد الشباب بطلا بعد أن مرض طوال العام، عاد (الليث) وزأر وقدم مباراة تاريخية أمام الأهلي الجامح الراغب بقوة في تعويض موسمه، لكن لاعبي الشباب ورئيسهم القوي خالد البلطان ومدربهم الواثق الهادئ عمار السويح، وجمهورهم المتكاثر، تكاتفوا جميعا على قلب رجل واحد للظفر بعدة بطولات في بطولة الختام، وبالفعل جاء ختامها (شباب) بلعبة مباريات الكؤوس التي لا تخضع للتوقعات، بل لمن يستثمر أولى الفرص ويعض عليها بما يؤهله لمزيد من الانفجار التهديفي، هذا هو سيناريو فوز الشباب باستثمار ركلة الجزاء المبكرة في الدقيقة التاسعة انبرى لها رئة الفريق فرناندو مينجازو وركنها بدقة في المرمى، ثم خطأ فادح لحارس الأهلي الشاب المثابر عبدالله المعيوف، أمام الهداف الواعد مهند عسيري في الدقيقة 19، الذي أجاد تمزيق المعنويات الأهلاوية بهدف ثان، وضاعف ثقة فريقه الذي في الأصل حصن منطقة المناورة بتقارب اللاعبين ومع أول فرصة زاد من قبضته على المساحات.
ومع مطلع الشوط الثاني كان لا بد من أن يندفع لاعبو الأهلي، لكن حظهم العاثر أن الشباب متمرس مع المدرب التونسي عمار السويح في استغلال مثل هذه الظروف بهجوم ارتدادي حالفه التوفيق بهدف (الموت البطيء) الكرة من فوق الحارس إلى رأس مدافع إلى القائم تعود للقائد (عطيف) يعرضها بثقة (لعريس) الختام مهند الذي أشعل قناديل الأفراح: (الشباب جوهرة العام)، حينها كانت الدقيقة 47 أي بعد دقيقتين فقط من انطلاقة الشوط الثاني، هدف أنهى المعركة التدريبية بخسارة البرتغالي (الحمش) فيتور بيريرا الذي أصبح في خبر كان.
الشباب بتقنية تكتيكية عالية في الوسط سير المباراة كما يريد ودانت له الكرة على ما يشتهي، سبق ذلك لعبة إعلامية قوية بطلها خالد البلطان بتصريحات نارية يشوبها بعض التجاوزات، وأصبح بعدها البطل الأكبر في يوم خالد لا ينسى.
موسم عصيب وعصبي للشباب توجه بتلافي أخطاء البداية ومنعطف الوسط بغربلة الثلث الأخير من المشوار ببطولة ولا أجمل، علما أن الشباب تلقى مع هذا المدرب خسائر كبيرة قد تكون من دروس هذا النجاح.
ألف مبروك مجددا للشبابيين، وحظا باسما للأهلاويين.


*نقلا عن صحيفة الوطن السعودية

تنويه: جميع المقالات المنشورة تمثل رأي كتابها فقط.
انضم إلى المحادثة
الأكثر قراءة مواضيع شائعة

تم اختيار مواضيع "العربية" الأكثر قراءة بناءً على إجمالي عدد المشاهدات اليومية. اقرأ المواضيع الأكثر شعبية كل يوم من هنا.