15 مايو
غداً يخوض الهلال أهم مبارياته في الموسم بأكمله، مباراة لا تحتمل أنصاف الحلول وبناء عليها سيحدث المد والجزر في الكيان الهلالي!
ليس غريباً أن يتمنى البعض أن يخسر الهلال غداً ويخرج باكراً حتى ولو كانت المنافسة دولية، وهذه الممارسة لا تزال بلا حل في رياضتنا.
الغريب أن بعض الهلاليين يتمنون خسارة الهلال لا لشيء، ولكن لينتهي مسلسل بن مساعد وسامي وتكون حجتهم أقوى بشن حملة التغيير لهما! وصعود الهلال إلى دور الثمانية سيجعلهم بلا حجة أقوى ولا حاجة لتصعيد أكبر!
أصعب شيء أن مباراة الغد ستكون الفرقان بين وبين، بين من يحب الهلال مع أي أحد، ومن يريد الهلال مع أحداً معين. فالهلال يا سادة يا كرام لا حاجة له فيه أحد، بل هو من يصنع كل أحد.
الهلال أكبر من أن يكون رئيسه متحكماً فيه وحده، وهو أكبر من أن يعبث به مدرب أو يسيء له لاعب، فالهلال أكبر من مجلس إدارة لا يعرف ماذا يفعل ومن متحدث إعلامي لا ينطق بالحقيقة. الهلال من زرقة السماء أخذ اتساعه ومن موج البحر أغرق خصومه كافة.
مباراة الغد سيدخلها اللاعبون ولا شيء يهمهم إلا أن نعيد للهلال بعضاً مما يستحق، ونعيد للهلال مدارج البطولات القارية التي اشتكت من عبث العابثين وتزلف الطامعين.
مباراة الغد فرصة ليكفر كل أحد عما اقترفه هذا الموسم تجاه الهلال ومنظومته، فإدارة تهيئ الفوز من الخارج ومدرب ولاعبون يصنعون الفرح من الداخل وجماهير على المدرج ومن خلف الشاشة تهتف بصوت واحد:
يا هلال عزك عزنا.. يا هلال..
مباراة الغد ليدخلها الهلاليون وهم يد واحدة وعلى قلب واحد.. لا شيء يهم سوى أن الهلال أهم! فلنترك كل حديث عن 15 أيار (مايو) وما يتبعه ونتحدث أننا في 14 مايو سيكون الهلال بدر تمام الفرح وقمر آسيا.
15 مايو لن يكون يوم هدم، بل تجديد حب ومنافسة في عشق للهلال أكبر.. 15 مايو سيكون إعلان الهلال الجديد بهوية أبنائه ومحبيه.. 15 مايو سيكون صفعة لكل من أراد بالهلال كيداً من قريب أو من بعيد.
15 مايو «هلال سامي» سيكون «ياسر» فرحه و«ناصر» عنفوانه و«الشلهوب» نبضه و«كريري» حاميه و«سالم» أنفاسه و«نيفز» حلمه.. و«بن مساعد» قصيدته.
سنذهب الأربعاء ونحن على ثقة بأن هلالنا في حمى كبار يخافون عليه كخوفهم على أنفسهم، ولهذا الهلال بهم أسطورة عشق لا تنتهي.
*نقلاً عن الحياة اللندنية