مباراة العار
الهدف السابع سنهديه لزوجاتنا والثامن لكلابنا، بهذا الغرور والعنجهية يصرح لاعبو ألمانيا قبيل لقائهم منتخب الجزائر في مونديال 1982م، وحارس ألمانيا يصرح : بإمكاني اللعب بالبدلة الرسمية.. ثم انتصرت الجزائر !
اختلطت لاحقاً أوراق المجموعة وكان اللقاء الأخير بين ألمانيا والنمسا، والجزائر وتشيلي.. لم تكن تُلعب لقاءات ختام المجموعة بنفس التوقيت, كما يحدث الآن وما حدث في ذلك العام كان سبباً لهذا القرار..
تفوقت الجزائر بثلاثة لواحد على تشيلي وكانت فقط نتيجة 0/1 تؤهل ألمانيا والنمسا معاً وهذا ما حدث، كان بإمكان ألمانيا القوية إضافة المزيد بعد هدفهم في الدقيقة العاشرة ، لكن .. قتلوا المباراة والروح الرياضية مع حلم الجزائر وأصبحت حصة تمرين دون هجمات..
قال معلق النمسا أثناء اللقاء: "هذه فضيحة كروية وعار على دولتنا بأكملها، قولوا عني ما شئتم لكنني أرفض أن أوافق على هذا العار، أنا خجل من منتخب بلادي وعليكم أن تشعروا بالمثل" ، وطالب التلفزيون الألماني من المشاهدين عدم مشاهدة الفضيحة وإغلاق التلفزيون. في الملعب رفض مشجعو الفريقين هذه المهزلة وأطلقوا صافرات الاستهجان وأشاروا بالنقود..
بعد أعوام أحدهم يعترف، هانس بريغل مدافع ألمانيا يقول أخيراً : "أعتذر للجزائر وأشعر بالخجل وما حدث أمر سيئ للغاية" .. احتاج هذا الاعتراف لخمسة وعشرين عاماً, ليظهر للعلن كأول اعتراف رسمي بهذه المهزلة..
تعجبني المكائن الألمانية وهذا الثبات والقوة في الأداء ، لكن عند لقائها الجزائر أعود للماضي وأشعر برغبة في الانتقام، أكتب هذه المقالة قبيل لقاء الجزائر وألمانيا وقد تخسر وقد تنجح في وضع بصمة للتاريخ ، ويبقى السؤال: لو كانت الفرق عربية، هل تساعد بعضها للتأهل؟.
*نقلا عن النادي السعودية